توجه موريتاني رسمي للتخفيف من التجاذب العرقي والطبقي

ثلاثاء, 16/12/2014 - 14:01

نظم المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بموريتانيا الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 بنواكشوط ندوة تحت عنوان "وحدة الأمة وحمايتها من التفرقة والفتن واجب شرعي" في أول توجه رسمي للعمل على تخفيف التجاذب العرقي والسياسي بموريتانيا، بعد توحيد خطب الجمعة في عدد من المساجد.

وقال رئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم محمد المختار ولد امباله "إن الندوة التي نظمها مجلسه تمثل فاتحة سلسلة من الندوات والأعمال الفكرية والثقافية الرامية إلى إنارة الرأي العام حول المفاهيم الإسلامية الصحيحة للمجتمع المسلم المثالي" مؤكدا "أن المفاهيم الإسلامية هي التي تنبني على المحبة والتفاهم والحوار والتشاور والتسامح والعفو والتضحية من أجل المجتمع".

واعتبر ولد امباله "أن هذا النوع من الأنشطة يأتي في طليعة مهام المجلس الأعلى للفتوى والمظالم الذي هو معني بحل الإشكالات الشرعية التي تعترض المواطن في حياته اليومية والسعي في رفع الظلم عنه والإسهام في إثراء الساحة الفكرية والثقافية" إضافة إلى "إنارة الرأي العام وإزالة اللبس حول المواضيع ذات الطبيعة الاجتماعية أو السياسية".

 

وأضاف ولد امباله "أن الأمة الإسلامية عموما وأمتنا الموريتانية خصوصا تواجه كثيرا من التحديات التي تجعل من واجب الهيئات الرسمية وغير الرسمية والعلماء والمثقفين التصدي لها بكل صدق وإخلاص رافعين أصواتهم بكلمة الحق ومحذرين من مخاطر الدعاية الهدامة التي تهدد وحدة الأمة وتماسكها وتنشر أفكار الغلو والتطرف والإلحاد والتعصب يساعدها في ذلك فضاء إعلامي مفتوح ليس لحريته حدود".

وأضافالفقيه ولد امبالة "إن هذه التحديات جعلتنا نقيم هذه الندوة التي نرجو أن تسهم بصورة فعالة في ترسيخ قيم المجتمع المسلم الذي يطمح الجميع إلى قيامه وهو مجتمع السلم والإخاء والمحبة والمساواة والعدل، مجتمع الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

 

وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي توحيد خطبة الجمعة في عدد كبير من المساجد بلغ ألف مسجد، وتكونت الخطبة من نص يعالج موضوع الرق والعبودية وضرورة التخلي عن مسلكياته ومحاربته انطلاقا من بعض الأدلة الشرعية، واستنادا إلى القانون الموريتاني الذي يجرمه.

 

وتشهد موريتانيا منذ أشهر تبادلا للاتهامات داخل أوساط اجتماعية وحقوقية موريتانية بالعنصرية وبالطبقية، ويتكون المجتمع من عدة تكوينات عرقية وفئوية، إلا أن عددا من المنتمين لهذه المجموعات عبروا عن معاناتها من الظلم والغبن وغياب المساواة في الحقوق مقارنة بفئات أخرى متنفذة ولها سلطتها.

 

وكان قد زاد احتدام هذه الموجة من الاتهامات نشاط حركات مناهضة للعبودية ومخلفاتها في موريتانيا، رآها البعض حقوقية مناهضة للعنصرية بينما رآها آخرون مذكية لروح العرقية والعنصرية، وصدرت العديد من الآراء حولها وصنف بعضه على أنه عنصري مضاد.

 

وقد اعتقل رئيس حركة إيرا المناهضة للاسترقاق رفقة عدد من قادة الحركة في 11 من نوفمبر الماضي إبان تنظيمه رفقة عدد من أنصاره مسيرة نحو مدينة روصو جنوب موريتانيا لمواجهة ما سموه العبودية العقارية.