لم تكن مجرد جولة ..أحمدو الوديعة

جمعة, 16/11/2018 - 00:51

بحساب الزمن وبحساب تاريخ المواجهة بين المقاومة والاحتلال ما حدث خلال الساعات الماضية مجرد جولة من صراع مفتوح بين ءاخر الاحتلالات العنصرية وأشجع وأنبل المقاومات المعاصرة.
أما حين تحتسب الأمور بحساب استراتيجي أعمق فالأمر مختلف جوهريا فقد طوت المقاومة خلال الساعات الماضية زمنا من سيرها الواثق نحو التحرير ؛ رسخت قواعد جديدة أساسها أن العدو لم يعد هو الفاعل لم يعد حتى هو الفاعل الرئيس ،لم يعد يحتكر قوة المعلومة وحده ولاسلطة التمويه لم تعد يده طويلة ليفعل ما يشاء متى يشاء.
المقاومة كما تابعناها وتابعها العالم تصدت لعملية استخبارية معقدة من النوع الذي لم يتعود الصهاينة على فشله والدليل أن قائد وحدة نوعية كان من ضمن المشاركين في التنفيذ لتجندله المقاومة صريعا ويعلنه الكيان في صفوف الهالكين .
المقاومة كما تابعناها ضللت العدو فضربته في العمق على حين غرة، وحين صوبت أظهرت أنها لم تكن لاهية في سنوات الحصار وإنما طورت قدراتها وعتادها وهذا ما ظهر في المدى والدقة وفي الحمولة أيضا.
بوركت العقول والأيدي والسواعد التي شفت صدور قوم مؤمنين بالمقاومة والتحرير بفعل مقاوم يرفع الهامات ويزيد الثقة في أن لحظة التحرير اقتربت وأن ليل الهوان بطيئ الكواكب آذن بالانقشاع،وهاهو راعي النجوم يعلن انبلاج الفجر
لا أعرف ماهو سر اقتحام الصور النابغية علي في هذه اللحظة،فقد طال العهد بشعر النابغة لكن لعل هذه الصورة الكتائبية كانت بوابة العودة للخزان التصويري قيد الاستخدام

على عارفات للطعان عوابس * بهن كلوم بين دام وجالب
إذا استنزلوا عنهن للطعن أرقلوا * إلى الموت إرقال الجمال المصاعب
فهم يتساقون المنية بينهم * بأيديهم بيض رقاق المضارب
يطير فضاضا بينها كل قونس * ويتبعها منهم فراش الحواجب
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب