اﻹلحاد والزندقة من المسؤول عن ظهورهما ؟

ثلاثاء, 21/04/2015 - 13:21
بقلم: ون ولد بكو

الإلحاد هو الميل ويعتبر وصف ﻷي موقف لا يؤمن بوجود خالق للكائنات. وينتهج صاحبه منهجا وتفكيرا مخالفا ﻷهل اﻹيمان ويناصبهم العداء ،قال جل من قائل : )إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا (في ظل اضمحلال الثقافة وضعف الانتماء، والتفكك الأسري، وقلة الوعي الديني، الذي تعاني منه اﻷمة ونتيجة لتصرف هذه السلطة الغير مسؤول.

 

 حيث أطلقت العنان للحريات دون قيد أو حدود لتلك الحريات إما جهلا منها أو تعمدا لحاجة في نفس يعقوب مستخدمة قاعدة فرق تسد، حيث أصبح كل من هب ودب يسب ويشتم اﻹسلام، ويتعدى على حرمات المسلمين،ﻷول مرة في تاريخ البلد، ،حيث سب الله جل في علاه ومزقت المصاحف،و متون الفقه اﻹسلامي ،وسب الرسول صلى الله عليه وسلم، وضرب العلماء ،من قبل بعض الخونة والمأجوين إما بحثا عن مال أو إقامات أو تآشر في بلدان غربية أو بحثا عن شهرة آثمة تحت قاعدة خالف تعرف، واﻹمعة السقيم الذي أحرق مراجعنا الفقهية في وضح النهار ، جعل منه هذا النظام اﻵثم بطلا وفارسا مغوارا، ومن الممكن أن يصنع من هؤلاء الملحدين أيضا أبطالا.

 

 لقد استغل أعداء الإسلام تلك العوامل مجتمعة لغزو عقول الشباب المسلم بأفكار ومصطلحات ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبلها العذاب، مثل العولمة وغيرها، ليصبح ذلك الشباب أسيراً لتلك الأفكار الواهية التي تهدف في حقيقتها إلى فقدان الشباب المسلم هويته الإسلامية.فالمجتمعات الإسلامية تتعرض اليوم لحملات متتابعة للطعن في ثوابتها ومحاولة شغلها عن بناء مستقبلها وإغراقها في مشاكل الهوية والفكر والصدامات العرقية والفئوية والطائفية ،استمرارا لنظرية هدم الإسلام من الداخل بأيدي أبناءه.وفي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات معلنة صعود صحوة دينية في عدد من المجتمعات العربية والإسلامية، وتتحدث عن عودة الناس إلى الله والإيمان، برزت على السطح ظاهرة جديدة،رئيس دولة مصر الشقيقة يرفع لواء الإلحاد،ومحاربة اﻹسلام بصورة صريحة تحت مسمى التجديد الديني على غرار ما حدث في أوروبا في القرون الماضية،احرق على إثرها مئات الكتب اﻹسلامية المختلفة،ودعت أبواقه إلى نزع الحجاب واﻹنحلال الخلقي واﻹباحية ، إن الإلحاد اليوم ظاهرة عالمية فالعالم الغربي في أوربا وأمريكا وإن كان وارثاً في الظاهر للعقيدة النصرانية التي تؤمن بالبعث والجنة والنار إلا أنه ترك هذه العقيدة الآن وأصبح إيمان الناس هناك بالحياة الدنيا فقط وأصبحت الكنيسة مجرد تراث وأثر من آثار الماضي، ولا تشكل في حياة الناس وعقولهم إلا شيئاً تافهاً جداً وقد أصبح الإلحاد هو الدين الرسمي المنصوص عليه في كل دساتير البلدان الأوربية والأمريكية ويعبر عن ذلك بالعلمانية تارة، و اللادينية تارة أخرى وكل ذلك يعني الإلحاد.وما ينتشر اليوم من نشر للشبهات الفكرية والشهوات بين شباب المسلمين ليس جديداً ولا مستغرباً من أعداء الإسلام فتلك سنة من السنن الإلهية في الصراع بين الحق والباطل، لكن الجديد هو ما أُلبسته تلك الحملة الإلحادية من لبوس العصرية والاستفادة من التقنية والمال ووسائل الإعلام، وتصدم عندما ترى عشرات المغرر بهم من الموريتانيين وهم يعلنون كفرهم بالله وبرسوله على هذه الشبكات ،وقد تصدى لتلك الحملات الشرسة المتتابعة من أبناء المسلمين على مرّ التاريخ رجال كثر وعلماء صدق بذلوا حياتهم لنصرة الإسلام ونذروا أوقاتهم لكشف تلك الغمة الإلحادية عن أبناء المسلمين من خلال الدعوة والحوار والنقد وكشف شبهات الملاحدة.

 

إن من أهم الحلول لمعاول هدم بنيان المجتمع المتماسك هو الحبس واﻹعدام لمن تجرأ على اﻹلحاد أو المساس بالمقدسات اﻹسلامية لقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ) من بدلدينه فأقتلوه(و محاربة المؤثرات العقلية واﻹنحلال الخلقي واﻹباحية ونشر العدل والمساوات ورفع الظلم واﻹقصاء والتهميش والرجوع باﻷمة إلى دينها من خلال إدراج العلوم اﻹسلامية في المناهج التعليمية كمواد أساسية وليست مواد هامشية كما هو الحال اﻵن،