صحيفة السراج: انتخابات اتحاد الأدباء أمل خروج من أزمة

ثلاثاء, 14/04/2015 - 13:42
رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتاني عبد الله السالم ولد المعلى رفقة مرشح رئاسة الاتحاد الشاعر ناجي محمد الإمام (أرشيف السراج)

نشرت صحيفة "السراج" الأسبوعية في عددها لهذا الأسبوع تقريرا عن واقع اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين الذي يستعد لإجراء انتخابات رئاسته وتجديد مكاتبه التنفيذية نهاية الأسبوع الجاري.

 

 

وأجمل التقرير الصادر صباح اليوم الثلثاء 14 إبريل 2015 أبعاد صورة واقع الأديب في موريتانيا وواقع الهيئة الجامعة للمبدعين المشوبة بالأزمات الحاثة لمختلف الأطراف داخل الاتحاد إلى التحرك لتغيير نمط عمل وتسيير اتحادهم وتجديد قيادتها من أجل تحسين الإطار الجامع لأدباء وكتاب وفناني موريتانيا.

 

 

وذكرت صحيفة السراج أنه قبل عقود من الزمان قرر عدد من رواد الأدب الموريتاني الشباب إنشاء اتحاد للأدباء والكتاب الموريتانيين استطاع خلال أربعين سنة أن يجمع العديد من أساطين الثقافة والإبداع الأدبي والفني حوله.

 

 

لكن اتحاد الأدباء الموريتاني الوليد - حسب صحيفة السراج - عاني عبر سنوات من شيخوخة مكاتبه التنفيذية وتحول العديد من منابره الثقافية التي كانت تهدف إلى إشاعة رسالة الأدب إلى مصطبة للمصالح – حسب كثيرين -.

 

 

لكن الصحيفة تتوصل إلى أن الأزمات التي مر بها الاتحاد دفعت العديد من الشخصيات المؤثرة فيه إلى الدخول في اتهامات متبادلة بالتقصير في أداء المهام، ولعل الأمر وصل إلى حد استقالة عدد من الأدباء الشباب من الاتحاد على خلفية استئثار القبلية والمحسوبية بنصيب الأسد في مكاتبه.

 

وفيما يلي شذرات من التقرير الذي تسائل عن أسباب أزمة اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين باحثا عن مكامن الخلل، مستشرفا أحلام الأدباء والكتاب في مستقبل هيئتهم الجامعة لمئات الأعضاء من المبدعين والفنانين الموريتانيين.

 

عرقلة مطامح مبدعين

 

ويرى د المختار الجيلاني أستاذ اللسانيات بجامعة نواكشوط "أن جملة من المتغيرات الجديدة لم يتم أخذها بعين الاعتبار بعد انتهاء رئاسة كابر هاشم لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين"، مؤكدا أن أهم تلك المتغيرات، "جيل الشباب الصاعد المتعدد المشارب والتوجهات ومجالات الإبداع، والمتطلع إلى الوصول إلى قمة الاتحاد، ثم التمويل الذي حظي به الاتحاد لاحقا من طرف الدولة".

 

 

ورأى الجيلاني "أن الوضعية الجديدة للاتحاد تتطلب أولا تغيير النصوص المنظمة لعمله، على نحو يعيد هيكلة الاتحاد، ويضمن حضور كل الكتل وإشراكها في تدبير وتسيير شؤونه، وتقليص المكتب التنفيذي، وتفعيل المجلس الأعلى وإعطائه دورا رقابيا على التسيير الإداري والمالي، إضافة إلى ضمان التسيير الشفاف والمعقلن لموارده وتوجيهها لخدمة أهدافه النبيلة".

 

ناجي الإمام الأقدر على التغيير

 

يرى عديدون أن اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين لا يعاني من مشاكل ومن بين متبني هذا الطرح الشاعر أبوبكر ولد المامي بل ويعتبره في هو في أحسن حالاته من حيث أن الرئيس السابق بكل ديمقراطية أعلن انسحابه مفسحا المجال لغيره من الأدباء للمنافسة الشريفة على منصب الرآسة" .

 

ولكن المامي يرى أن الاتحاد "يعاني من حالة مزمنة من الخمول والجمود والعجز عن لعب دوره الذي أنشأ من أجله من تحريك للساحة الثقافية وتشجيع للمبدعين، مفندا أن الإتحاد سبق وشهد أي تبادل للسباب أو الشتائم مضيفا أنهم في الإتحاد يتقدمون  إلى الأمام بخطوات ثابتة مؤكدا أمله الكبير في الانتخابات آلتي يجري التحضير لها" معتبرا مرشحه ناجي محمد الإمام هو الأقدر على التغيير.

 

 

ولد احظانا مرشح الخبرة

فيما رأى الدكتور سيدي ولد أمجاد أن مؤهلات مرشح رئاسة الاتحاد محمدو ولد احظانا كثيرة وأن ترشحه لم يجئ من طرفه هو نفسه وإنما جاء من طرف ثلاث كتل انتخابية وازنة في الاتحاد اتفقت على ترشيحه على حد قوله.

 

واعتبر ولد امجاد مشروع ولد احظانا الإصلاحي للاتحاد هادفا للنهوض به كمؤسسة جامعة لكل المبدعين والكتاب ومواجهة حضارية حقيقية لموريتانيا الثقافية اليوم بدون إقصاء او تهميش لأي طرف في أنحاء البلاد"، مؤكدا أن  التصور الذي تقدم به احظانا لقيادة الاتحاد يقوم على رؤية واضحة في مجالي التغيير والتطوير بنيويا وثقافيا ضمن خطة شاملة للفعاليات الثقافية الكبرى والمشاريع الطموحة والخروج بالاتحاد من ربقة المركزية الشديدة في نواكشوط الى جميع رحاب الوطن وولاياته المختلفة".

 

وعن تأثير هذه الانتخابات في المشهد الثقافي يقول ولد أمجاد  "أنها ستحرك الكثير من المياه الراكدة فالاتحاد لم يعد كما كان في السنوات البعيدة الماضية كيانا صغيرا بل أصبح أعضاؤه بالمئات وجزء من الرؤية الثقافية العامة المؤثرة في البلاد وصناعة الرأي العام والقرار".