ورقة تأبينية للوالد الفاضل حد أمين ولد العباس بقلم محمد الكبير ولد فال

ثلاثاء, 01/05/2018 - 16:38
الراحل الفاضل حدامين ولد العباس

في يوم السبت 21/ابريل 2018 الموافق 05 شعبان 1439 انتقل إلى رحمة الله حد أمين ولد العباس إن له نصيبا من اسمه:

كان أمينا على صلاته محافظا على وقتها وعلى إتمام شروطها من طهارة وخشوع واطمئنان...، وأمينا على زكاته يؤديها من أنفس النوع المخرجة منه عند حولها، أمينا على لسانه معرضا عن اللغو لا يقول إلا الحق ولا يغتاب، مداوما على ذكر الله وتلاوة القرآن الذي يحفظه عن علم غيب، وأمينا على عهده وأماناته كانت تكمل فيه صفات (الذين يرثون الفردوس) في قول الله عز وجل (قد افلح المومنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون... والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون).

وبوفاته تيتم اليتيم والضعيف والمضطر والمكروب وذو الحاجة الملحة والفقير والمسكين وتيتم إصلاح ذات البين.

كان من (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية)، ومن (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى) أولئك الذين وعدهم الله أجرا (عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)

كان يطعم (في يوم ذي مسغبة)، ويطعم (يتيما ذا مقربة) و (مسكينا ذا متربة)

كان قد خصص جناحا من بيته لم أراد المأكل والمشرب والمبيت، ولا يٌسأل احد من أنت  فترى هذا يمارِض وذاك يمارَض وذلك في انتظار عمل يطول انتظاره ولا يشعر أي منهم بالمضايقة.

وقد اتبع نصيحة قوم قارون له كما جاء في سورة القصص حيث قال عز وجل (... وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك)

ما غره المال ولا الجاه، كان متواضعا، سباقا للخير يحسن الظن بالناس ولا يرى إلا محاسنهم، يكف عن ما لا يعنيه إلا إذا كانت المصلحة أو المصالحة أو إصلاح ذات البين

وكان من الذين لا تلهيهم أموالهم ولا أولادهم عن ذكر الله، ومن الذين يسبحون بحمد ربهم قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.

كان من الذين (لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة)

والذين (يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله)

كان يعطي أهمية عالية لصلاة العشاء في الجماعة التي ثبت في الحديث أن (من صلاها في جماعة فكأنما قام نصف الليل) والفجر التي جاء في الحديث أن (من صلاها في جماعة فكأنما قام الليل كله)

كان من أوائل المتوافدين إلى المسجد لصلاة الفجر وآخر من يخرج منه حيث يبقى في محل صلاته حتى تُشرق الشمس فيصلي ماشاء الله أن يصلي لما في ذلك من فضل

وكان من الذين (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون)

كان من التائبين العابدين الحامدين السائحين الراكعين الساجدين الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر والحافظين لحدود الله

ومن الذين (قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون).

اللهم اجعله من الذين (يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما)

واجعله (من ورثة جنة النعيم) واجعله يا ربي مع الذين أنعمت (عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) آمين يا رب العالمين.