المواطن أولا (مقال)

سبت, 11/04/2015 - 21:23
بقلم عبد الله محمد احميد

الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه ومن والاه وبعد فقد كثرت هذه الأيام الدعوات المنادية للحوار بين المعارضة و الحكومة ويبقى السؤال المطروح هو على ماذا ستتحاور الأطراف السياسية هل ستتحاور لتعديل بعض مواد الدستور بما يسمح للرئيس بالترشح لدورة ثالثة وهو أمر استبعده رئيس الجمهورية في خطابه الأخير ولقادة المعارضة بتجاوز معضلة السن القانونية التي تحظر الترشح على من زاد على 75 سنة أم هل سيتحاورون لتقاسم مناصب سياسية ووزارات سيادية أم أنهم سيحتكمون للعقل هذه المرة ويتحاورون لانتشال الوطن من وضعه الحالي وإعطاء الأولية للمواطن وهذا ما نؤمله منهم.

 

إن أي حوار لا يجعل اهتمامات المواطن في سلم أولوياته لن يكتب له أي نجاح وسيفتقد التأييد الشعبي الذي هو أساس مشروعيته ومشروعية الحكومة لذا يجب من وجهة نظرنا وضع بنود للحوار تتضمن معالجة مشاكل المواطنين الاقتصادية والاجتماعية وجعلها أهم أولويات الحوار المرتقب وتشكيل لجنة لمتابعتها ووضع الحلول المناسبة لها.

 

إن المواطن في وقتنا الحالي يعاني من مشاكل اقتصادية جمة أهمها الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية الضرورية الذي يستنزف جيبه ناهيك عن ارتفاع أسعار المازوت رغم انخفاض أسعارها في الأسواق العالمية بأكثر من النصف في الأشهر الماضية الارتفاع الذي لم يعد له مبرر في نظر غالبية المواطنين مع ما يقدمه المسئولون السامون من مبررات ومصوغات تعني تخلي الدولة عن واجبها في توفير العيش الكريم للمواطن وتحسين رفاهيته وتجعلها في منأى عن همومه ومشاكله متناسين في تصريحاتهم تلك أن الدولة دولة الجميع يستوي فيها أعمر وبلال.

 

هذا مع انتشار البطالة في أوساط الشباب حملة الشهادات وتسجيلها أرقاما قياسية مخيفة إضافة للفصل التعسفي للكثير من عمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم المشاركين في الإضراب وما قد يترتب على ذالك من مشاكل اجتماعية خطيرة بسبب فقدان أسر لمعيليها ما قد يؤدي لتفكك تلك الأسر أو لجوءها لأعمال غير شريفة لتحصيل قوتها ما يستدعي تدخلا عاجلا من الحكومة لإنصاف المتضررين وإعادة الحقوق لهم وتجريم الفصل التعسفي للعاملين في المؤسسات الرسمية.

 

كذلك واتخاذ إجراءات جادة للحد من البطالة قبل البدء بأي حوار حتى يشعر المواطنون بأن الحوار حوارهم ومن أجلهم وإلا فان الحوار إذا لم يرع احتياجات المواطنين ولم يعن بمشاكلهم لن يكون ذا مرد ودية ولن يجد صدى لدى غالبية الناس وبالتالي سيكون مصيره مصير سابقيه من تلك الحوارات العقيمة