صحفي موريتاني: المال ليس كل شيء بالنسبة لمجموعة G5

سبت, 24/02/2018 - 01:13

قال الصحفي أحمد ولد محمد المصطفي إن التمويل المقرر لمجموعة G5 على أهميته ليس كل شيء، وأن العقبات الميدانية، والسياسية تفوق بكثير العقبات المالية.
وأضاف رئيس تحرير وكالة الأخبار المستقلة أن أخطر ما يواجه الأمن في الساحل والصحراء هو تضارب الأجندات والإستراتيجيات الإقليمية والعالمية، مضيفا أن من تابع تصريحات الأوربيين سيلمس تباين النظرة للملف بين من يرى الأولوية للأمن كالفرنسيين أولا لتأمين مصدر جزء معتبر من طاقتهم، والإيطاليين ثانيا لتأثير الملف على الأوضاع في ليبيا، وبين بقية الأوربيين الذين يفضلوا منح الأولوية للتنمية لخلق فرص تنموية تحد من موجات الهجرة شمالا..
ول الندي قال إنه لا يمكن تجاهل الموقف الأمريكي المتحفظ – سياسيا – رغم دعمه المالي، والذي كان العقبة الأبرز أمام القوة المشتركة في مجلس الأمن الدولي، وحال دون حصولها على دعم أممي كامل.
وأضاف إذا نظرنا قليميا نجد أنه يشتد تضارب الأجندات بين الدول، فـالجزائر الفاعل القوي في المنطقة، والممسك – عمليا – بالكثير من خيوطها المتشابكة لا ترى في القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل سوى أداة تعمل بالوكالة عن القوى الغربية، وموقفها منها سلبي إلى أبعد الحدود.
كما أن الموقف الموريتاني واتشادي "متحفظ" إلى حد ما من الميزات التفضيلية الممنوحة للنيجر من الفرنسيين، فلديها فيها قواعد للنخبة، وأخرى للطيران لتأمين مناجم اليورانيوم، والأمريكيين الذين دخلوا على الخط خلال الأشهر الأخيرة، وقتل أربعة من جنودهم على الأرض قرب حدود النيجر مع مالي، وتتالى الأنباء عن إقامتهم قاعدة للطيران في المنطقة، والإيطاليين الذي نقلوا أكثر من 400 جندي من العراق إلى النيجر.
وتجلى "تحفظ" البلدين في تباطئ التعاطي مع القوة، وعدم مجاراة فرنسا في اندفاعها لاستكمال استعدادات هذه القوة.
الندي قال إنه يمكن تفسير موقف موريتانيا بأنها ترى أنها لم تمنح الدور الذي تستحقه كبلد "منشئ" للمجموعة، وصاحب فكرتها، والمبادر بالتعريف بها والإقناع بها دوليا..
أما "الموقف" اتشادي فلم يتجاوز بعد "صدمة" عدم رد فرنسا الجميل "اتشادي" في عملية سيرفال 2013 حيث كان القوة اتشادية الأوفر عددا (4000 جندي) والأطول تجربة، والأكثر اندفاعا..
ولـمالي أجندتها الخاصة، والتي يتداخل فيها المحلي بالوطني، والسياسي بالعرقي، كما "تتضارب" فيها مصالح الممسكين بأهم الأوراق، ويأخذ الموقف الفرنسي "حصته" المعتبرة من القرار الداخلي المالي.
وقال ولد الندي إن هذه القوة التي يجري الإعداد لنشرها قبل نهاية الشهر لم يتم الإعلان بشكل واضح ما إذا كانت إستراتيجتها ستكون دفاعية، أم هجومية، مضيفا أنما يرجح خيار الموقف الدفاعي أن كل دولة تتجه لنشر قواتها على حدودها أو في المناطق القريبة منها، وهو ما لا يغير كثيرا من الواقع الذي كان قائما، أما في حال كانت الإستراتيجية هجومية، فإن "المتطلبات" التي سيفرضها ذلك الخيار تبدو "بعيدة" المنال في ضوء من المسار الذي أخذته تحضيرات انطلاق هذه القوة.