النقد الدولي: موريتانيا أمام خطر الوصول إلى المديونية الحرجة

خميس, 15/02/2018 - 16:44

وصف نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي ميتسوهيرو فوروساوا دين موريتانيا بأنه "مرتفع إلى حد كبير نسبةً إلى حجم اقتصادها"، معتبرا أن ذلك "يضع موريتانيا أمام خطر كبير يهدد بوصولها إلى مستوى المديونية الحرجة عند تطبيق المعايير الدولية لاستدامة الدين".

وقال ميتسوهيرو فوروساوا في مقابلة مع وكالة الأخبار المستقلة على هامش زيارته لموريتانيا إن التقديرات تشير "إلى بلوغ الدين العام حوالي 73% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية 2017 (دون احتساب متأخرات الدين تجاه الكويت)".

وأضاف فوروساوا "لحسن الحظ، هناك نسبة كبيرة من هذا الدين بشروط ميسرة أو شبه ميسرة، وبالتالي لا تزال أعباؤها في حدود يمكن التعامل معها".

وشدد فوروساوا على أن "هذا يعني أن السلطات ينبغي أن تحرص على بقاء القروض الجديدة في حدود ضيقة، واستخدامها في مشروعات كفؤة، وعدم الحصول عليها إلا بشروط ميسرة".

وتحدث نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي في مقابلته مع الأخبار التي تنشر في وقت لاحق عن تغيير موريتانيا لقاعدة عملتها، وعن تراخيص البنوك، وتقييم الصندوق للنقد الدولي، وعن أجندات زيارته لموريتانيا، وجدول لقاءاته، وكذا برامج الشراكة التي تجمع مؤسسته مع الحكومة الموريتانية.

وسبق لصحيفة الأخبار إنفو أن كشفت في تحقيق أعدته نوفمبر 2014، أن موريتانيا تواجه "مأزقا" بسبب ديونها الخارجية، مشيرة إلى انتهاء تاريخ السماح العديد من القروض التي أخذتها الحكومة، كاشفة عن وصول ديون جهتين فقط هما جمهورية الصين الشعبية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي إلى 321 مليون دولار خلال 5 سنوات (2009 - 2013).

كما كشفت الصحيفة وصول ديون الكويت إلى 2 مليار يورو وهو قرابة ضعف الموازنة العامة الموريتانية في العام الجاري 2014، وتتراكم هذه الديون التي يعود بعضها لعقد سبيعينات القرن الماضي، وزاد تراكم هذه الديون وفوائدها بعد توقف موريتانيا عن سداد مستحقاتها منذ التسعينات بعد دعم موريتانيا حينها لموقف صدام حسين في احتلال الكويت.