خبير اقتصادي: لا يوجد أي مبرر لتجديد العملة والأخطر قادم

أربعاء, 10/01/2018 - 00:22
الخبير الاقتصادي موسي افال

قال الخبير الاقتصادي المعارض موسي افال إن إصدار عملة جديدة أكثر قوة يجب أن يرافقه وضع وتنفيذ خطط لتثبيت االقتصاديات المعنية ثم إنعاشها.

وأضاف موسي افال فى جواب حول استصدار عملة جديدة فى موريتانيا أن الأوراق النقدية الموجودة بعيدة من أن تكون مزعجة حيث إن قطعة الخبز كانت تشترى بورقة نقدية صغيرة بقيمة 100 أوقية فلا القيمة االإسمية لألوراق النقدية ولا قدرتها الشرائية تبرران تبديلها بأوراق نقدية جديدة.

الخبير الاقتصادي قال إن هناك عاملان يمكن أن يبررا هذا القرار: الأول هو ذر الرماد في العيون للفت أنظار الرأي العام نحو إصدار عملة بقيمة إسمية جديدة وشكل جديد من أجل حجب تخفيض في قيمة األوقية.

والثاني هو استكمال رموز جديدة، إلى جانب العلم والنشيد، ل"موريتانيا جديدة" وهمية، تتعارض مع كل ما أنجزته الأجيال السابقة.

وحول سؤال عن انعكاسات استصدار أوراق نقدية جديدة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي قال موسي إن أي تغيير للعملة ال بد أن تكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية مضيفا أن هذه الانعكاسات تكون مضاعفة إذا ما رافقها تخفيض في سعر العملة وأنه في الحالة الراهنة، فإن الانعكاس الأول سيتمثل في الاضطراب الذي ستحدثة الأوراق النقدية في السوق 

وأضاف الخبير الاقتصادي أنه لا بد من الوقت من أجل التعود على استخدام أدوات الصرف الجديدة وتصحيح الاختالالت الكثيرة التي ستحدث.

وواصل موسي افال قائلا إن الانعكاس الثاني نفسي حيث إن الإحساس بأن ما يملكه المرء أصبح بين عشية وضحاها عشر ما كان يملكه بالأمس قد يشكل صدمة لدى أصحاب الأرصدة النقدية.

أما النعكاس الثالث والأكثر خطورة حسب موسي افال ففي  النزعة الدائمة الى رفع األسعار، بغض النظر عن تخفيض سعر العملة.

موسي افال قال إن تغيير قيمة العملة يشجع على زيادات في الأسعار لايكاد يشعر بها المستهلك المتعود على العملة القديمة إذ أن زيادة عشر أواق من العملة الجديدة قد لا تصطدم المستهلك بينما هي في الحقيقة زيادة مائة أوقية من العملة القديمة.

وتطرق القيادي المعارضة للأسعار حيث قال إن قطعة الخبز التي كانت تباع في األحياء الشعبية بثمانين أوقية أصبحت تباع اليوم بعشر أواق من العملة الجديدة. وقد زاد سعر اإلسمنت ب5,4 في المائة وسعر حديد البناء ب17 في المائة، كما عرفت كل المواد الغذائية زيادة في أسعارها.

وحول خفض قيمة الأوقية قالموسي لقد ارتفع سعر بيع اليورو الواحد من 72,376 يوم 2|1|2017 إلى 51,429 يوم 3|1|2018 وهو ما يمثل انخفاضا في قيمة األوقية بنسبة 14 في المائة خالل سنة واحدة. ومن المنتظر أن يتزايد نسق هذا االنخفاض خالل األيام واألشهر القادمة.

 

لقراءة المقابلة كاملة :/sites/files/files/attachment(1).pdf