باحثان: التشيع والتصوف أثرا فى نشأة المدح الشعبي

اثنين, 08/01/2018 - 21:48
خلال المحاضرة حول المدح الشعبي فى بوتلميت

قال الباحث فى مجال المدح النبوي ابراهيم ولد بلال إن أكثر من ثمانين فى المائة من " كفان " المدح الشعبي تمدح الخليفة عليا ابن أبي طالب رضي الله عنه مقارنة بالمختصة فى مدح النبي عليه الصلاة والسلام 

وأضاف براهيم ولد بلال خلال ندوة حول المدح الشعبي فى منطقة بوتلميت ضمن فعاليات مهرجان بوتلميت الثقافي أن هذه الإشكالية المهمة تستحق البحث لمعرفة أسبابها قائلا إنها ربما هي مرتبطة بوجود تشيع فى المنطقة دون أن يجزم بذلك 

ولد بلال قال إن المديح النبوي الشعبي له صبغة تصوفية واضحة وأن بعض من عرفوا به كانوا يفقدون الإحساس عندما يدخلون فى ثناياه حيث إن أحدهم يمر فوق الجمر " يتوطّ اعل اجمر " دون أن يحس بذلك حيث  نقلت هذه القصة بالتواتر يقول ولد بلال

الأستاذ براهيم ولد بلال رئيس هيئة الساحل

من جانبه قال الباحث الدكتور محمد الامين ولد براهيم إن المدح الشعبي بهذه الطريقة معروف فى ما سماه بالفضاء البظاني الواسع ومناطق وجودهم وأنه عندما تغادر مجموعة منهم إلى مناطق أخري تحمله معها بنفس الطريقة 

وقال الدكتور ولد براهيم إن الموريتانيين عرفوا المدح عن طريق الطرق الصوفية حيث تناوله الشعراء بقصائد فصيحة وشعبية وأنه مزيج من الثقافة الزنجية والعربية الإسلامية حيث تتجلي الإسلامية منها فى الطابع الديني المخصص وفى المكاني حيث ليلة الجمعة وشهر رمضان وشهر المولد النبوي بينما تتجلي المسحة الزنجية فى الرقصات والحركات الجسدية 

" الدكتور الباحث محمد الامين ولد ابراهيم "

وقال الدكتور إن المديح نوع من التخصص الطبقي داخل المجتمع حيث كان نوعا من التميز الطبقي منطلقا من الزوايا كرافد علمي وللفئة غير المتعلمة كقالب لأخذ علوم السيرة وبعض فقة العبادة منه

وحول الفترة الزمنية قال الدكتور إن مقاربة ربما يمكن استنتاجها حيث نجد أن لازمة " أسكي " تحيل إلى لقب ملوك الأسكية الموجودين فى مالي وبعض مناطق الشرق الموريتاني وذلك فى فترة زمنية قبل اللغة العربية مضيفا أن المدح شهد عملية تعريب عند اجتياح اللسان العربي لهذه المنطقة 

وأضاف الدكتور أنه فى تيشيت لا زالت بعض المدائح تؤدي بلغات أخري مثل لغة " أزير " التي قال إنها هجينة بين صنهاجة ولغة السوننكي " وتسمي هذه المدائح فى ولاتة خلال عيد المولد النبوي ب " دكداكه " .

وحول الآلات المسيقية المستعملة فى المدح الشعبي قال الباحث إنها ليست متخصصة  حيث توجد آلات وترية مثل " كمبره " واربابه " وآخري نفخية مثل " الزوزايه والنيفارة " وأخري إيقاعية مثل الطبل بشكل أساسي