المنتدى: الأوضاع مزرية وسط التنكيل ومحاولة طمس التاريخ

اثنين, 11/12/2017 - 12:06

اتهم منتدى المعارضة الموريتانية النظام الحاكم بإحلال تسلط الفرد محل سلطة القانون، وبانتهك الدستور، والاعتداء على المؤسسات المنتخبة وتشويه رموز الوطن وتجريمها، معتبرا أن ذلك "محاولة لطمس تاريخ البلد ومحو ذاكرته"، مؤكدا أن أوضاع المواطنين في المجمل مزرية.

وأضاف المنتدى في بيان له اليوم الاثنين: أنه "تم الاعتداء على الحريات وقمع التظاهرات والاحتجاجات السلمية، وحظر نشاطات الأحزاب السياسية، وإسكات الإعلام الحر، والاعتداء على حصانة البرلمانيين وسجنهم ومتابعتهم، ومتابعة الصحفيين والنقابيين ورجال الأعمال والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومعاملة الجميع بالغطرسة والاحتقار، لا فرق في ذلك بين معارض أو موال".

ودعا المنتدى الشعب الموريتاني إلى أن يقف "وقفة تأمل وتدبر صادقة، بعيدا عن ضوضاء الدعاية المغرضة والتجاذبات السياسية، لتقدير مدى حجم الضرر الذي لحق بالأغلبية الساحقة من هذا الشعب، سواء على مستوى الأفراد والأسر، أم على مستوى الوطن ككل، بعد انقضاء حوالي عشر سنوات من حكم ولد عبد العزيز".

وقال المنتدى: إن الوقت حان لـ"نتحرر من الخنوع والخضوع لهذا الواقع المزري، فلا منقذ لنا ولا مخلص لبلدنا سوى تكاتفنا جميعا وتصميمنا على تغيير أحوالنا نحو الأفضل"، مقدما أرقاما لتدهور القوة الشرائية للمواطنين "بفعل ارتفاع الأسعار والضرائب وانعدام السيولة لدى الأغلبية الساحقة منهم".

كما تحدث عن "تدهور التعليم بصورة مقلقة"، موضحا أن التعليم العمومي أصبح "تكريسا للتهميش والتفرقة والفشل، وصار الكثير من المواطنين يتحملون ما لا يطيقون بحثا عن منقذ لمستقبل أبنائهم في تعليم حر يتسم هو الآخر بالفوضى والإهمال"، مردفا: أن المواطن فقد ثقته في المنشآت الصحية "بفعل ضعف التجهيزات وانتشار الأدوية المزورة وأصبحوا يلجأون للدول المجاورة بحثا عن العلاج".

وحسب البيان فقد عم العطش العديد من أحياء العاصمة والكثير من المدن والقرى في الداخل "ولم تلق استغاثة العالم الريفي سوى وعود لن تكون أحسن حظا من كل الوعود العرقوبية التي يطلقها النظام، وانتشرت الجريمة والقتل والاغتصاب بشكل لم يسبق له مثيل" وفق البيان.

واعتبر البيان أن النظام لم يكتف "بإذكاء النعرات العرقية والشرائحية والقبلية من أجل تفكيك وحدة هذا الشعب، بل أضاف اليها عوامل جديدة للتفرقة والشقاق حيث فرض علما ونشيدا محل خلاف كبير بدل علم ونشيد ظلا موضع إجماع من طرف كل الموريتانيين بمختلف مشاربهم وأجيالهم".