إرشيفهم والزواج السري ح1 بقلم : محمد سعيد سيد

أربعاء, 01/04/2015 - 11:30

قبل سنوات كانت سيدة تُدرس مرحلة الابتدائية في إحدي القري ولم تكن من أهل القرية.....وكان في تلك القرية شاب يُدِرس القرآن...كانت السيدة زوجة ولها ثلاثة أبنا وفي السنة الثانية في تلك القرية طلقها زوجها لتدخل عالم المطلقات...

وكان الشاب حديث السن لا يفكر في الزواج وإنما حلمه الوحيد أن يجد فرصة ليتابع بها تعليمه المحظري...بعد سنتين إلا أشهرا وجد الشاب فرصته التي كان يبحث عنها....

ويمم وجهه نحو المحظرة وبعد ثلاث سنوات راوده حلمه بالالتحاق بالتعليم النظامي فقرر الترشح لشهادة الباكلوريا....ولكن لم يحالفه الحظ في المرحلتين الأولى والثانية....

فقرر المشاركة في المسابقة السنوية لدخول إحدي المؤسسات التعليمية في العاصمة نواكشوط لتكون الخطوة الأولي في الالتحاق بالتعليم النظامي....

فنجح في المسابقة...ثم شاءت الأقدار أن تلك السيدة تم تحويلها من الداخل إلي العاصمة وقررت هي بدورها الالتحاق بتلك المؤسسة بشاهدة الباكلوريا...لتجمعهما السنة الأولي ويتعارفا من جديد.

جمعت السنة الأولي من تلك المؤسسة الشاب والسيدة ولم تكن بينهما من قبل صحبة ولا تعارف بل كان كل منهما يعرف الآخر من بعيد...

وفي قلب كل منهما إعجاب بالثاني سببه نجاح تجربتهما التعليمية في تلك القرية وانطباعات أهلها عنهما...

فكانت السيدة تري انضباط الشاب وتسمع عن أدائه...وكان هو أيضا يسمع عنها من الخصال الحميدة ما جعلها تأخذ مكانة كبيرة في قلبه...

بغض النظر عن التفكير في تكوين أسرة بينهما....

فلا الشاب يحلم بها زوجة للفارق الزمني....ولأنه يراه في عينه كبيرة..لا تطاوعه نفسه للبوح لها بما يكنه لها من إعجاب...

ولا السيدة تري نفسها أمام عين الشاب رغم أن إعجابها به يفوق إعجابه بها....

مرة السنة الأولي وانقضت كان الشاب خلالها يتابع دراسته فى المحظرة ولايحضر الدروس في المؤسسة إلا أياما قليلة قبل الامتحان....

وكانت ظروف عمل السيدة قاسية حيث تداوم 16 ساعة في الأسبوع...

مما جعل الفرصة في لقائهما نادرة..