مدونون يستهجنون إطلاق سراح كاتب المقال المسيء

خميس, 09/11/2017 - 16:46
كاتب المقال المسيء للنبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام

استهجن عشرات المدونين الموريتانيين في أولى ردود الفعل على حكم محكمة الاستئناف بانواذيب في حق كاتب المقال المسيء للنبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

وسارع المدونون إلى الكتابة عن هذا الحكم الذي هو عبارة عن سنتين قضاهما بالماضي في السجن وغرامة ستين ألف أوقية.

لا يصدق!

المدون محمد ولد الشيخ كتب: "سنتين نافذتين و60 ألف أوقية وهذا يعني اطلاق سراحه. إنا لله وإنا إليه راجعون"، مضيفا في تدوينة أخرى: " 60 ألف أوقية مقابل عرض النبي صلى الله عليه وسلم!! النسخ والخزو".

أما المدون صلاح الدين الجيلي فقد كتب: "إنا لله و إنا إليه راجعون ، ذا ظرك بصورتو ذي ، حكم بالسجن لسنتين و غرامة ستين ألف أوقية ، هذا عفو بين و صريح ، اللهم إني أبرء إليك مما فعلوا و بما قضوا ، لا حول و لا قوة إلا بالله".

وتأتي تدوينته بعد أخرى لم يصدق فيه صدور الحكم كتب فيها: "هل فعلا صدر الحكم ، بالسجن لسنتين و تغريم المسيئ ، هل الخبر صحيح ؟ .".

حسبنا الله ونعم الوكيل

أما عبارات من قبيل "حسبنا الله ونعم الوكيل" فقد غطت صفحات أغلب المدونين، فيما دون آخرون عن مخاصمة النبي صلى الله عليه وسلم لمصدري الحكم الذي اعتبره الكثيرون مخففا للغاية.

وفي ذلك السياق دون ناصر دداه قائلا: "قضاة انواذيبو سيخاصمكم النبي صلى الله عليه و سلم فى محكمة قاضيها الحكم العدل و شهودها الملائكة"، مضيفا بنبرة استهجان: "قاض فى الجنة و قضاة فى انواذيبو".

ويضيف محمد الأمين سيد مولود: "وفعلوها بعد كل هذا اللعب والتلاعب بملف المسيء! لا حول ولا قوة إلا بالله"، فيما علق المدون محمد الأمين الفاظل: "أجدني عاجزا عن التعليق".

براءة من "أمير المؤمنين"

الصحفي الشيخ ولد عابدين الصعيدي الذي كان من أبرز الداعمين للنظام الموريتاني كتب  "أشهدكم جميعا أنى أتوب إلى الله من إطلاق لقب أمير المومنين على محمد ولد عبد العزيز بل هو أمير للملحدين وليس أميرا للمومنين" حسب تعبير الصحفي المعروف 

وكتب المدون عبد الرحمن جار الله مقارنا: "الشيخ باي ازدرى شخصاً عادياً فحُكم عليه بثلاث سنوات وغرامة 470 ألف ولد امخيطير تطاول على الجناب النبوي فحُكم عليه بسنتين و60 ألف أوقية!"

أما الصحفي أحمد محمد المصطفى فقد كتب: "ان إلغاء الطرف المدني أمس تحضيرا "ماكرا" للحكم اليوم، وانتزاعا لحقه في التعقيب لدى المحكمة العليا."، مضيفا: "التعقيب الآن من حق النيابة العامة وهي "مأمورة".".

تعليقات أدبية

ولم يغب الشعراء عن التدوين قرار محكمة الاستئناف بانواذيبو حيث وصفوه بالجائر وغير المنصف 

 الشاعر محمد الحافظ دياها: "  إنا لله و إنا إليه راجعون سنتان و 60 ألف أوقية.. فقط؟

وكأنه سب شرطيا أو وقع في مخالفة مرورية؟ 

أَيَا قَاضِي الضَّلاَلِ فَمَا تَقُولُ *** لِرَبٍّ لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ

إِذَا زُمَّتْ رِحَالُكَ نَحْوَ قَبْرٍ *** وَحِيدًا بَعْدَهُ يَوْمٌ مَهُولٌ

وَنُزِّلَتِ الْـمَلاَئِكُ يَوْمَ حَشْرٍ *** وَطَاشَتْ عِنْدَ رُؤْيَتِهَا الْعُقُولُ

وَبُرِّزَتِ الْـجَحِيمُ لِكُلِّ عِلْجٍ *** فَيَعْلُو وَجْهَكَ الْفَظَّ الذُّهُولُ

وَجَاءَ الرَّبُّ لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ *** يَجِيءُ كَمَا يَشَاءُ وَلاَ يـَحُولُ

فَأَبْشِرْ بِالْـهَوَانِ لَدَى حِسَابٍ ***مَقِيلُكَ يَوْمَهَا بِئْسَ الْـمَقِيلُ".

 الأديب المعروف والشاعر عبد الرحمن اباته: كتب تدوينة على صفحته قال فيها " اليوم تسقط منارة شنقيط. ويتلاشا رباط آزوكى. اليوم تلتحف الصحراء بثوب حدادها. اليوم تخمد نيران محاظرها .اليوم تموت شيوخها ومشيختها .اليوم تسقط نخلة الفاتحين .اليوم تداس الكرامة وتحتقر العقيدة. اليوم يهتك ستر الجناب النبوى جهارا ونشرب كأس المهانة على يد قضاء مأجور .

وختم بالقول 

لاكلت ذ الحكم ؤجبتوه @ واسيتوه الحكم المنطوق@ مولانه حكم ماكلتوه@واخترت تحكيم المخلوق".
 
صوت نشاز

ولم يخل الاتجاه العام من صوت نشاز حيث شكر مدونون "من دافع عن المستضعفين في مجتمع الفئة والطبقة والقبيلة" حسب قولهم، فيما أثنى آخرون على قضاة المحكمة وورعهم ودرايتهم بالعلم والقانون.

وفي ذات السياق رأى بعضهم أنه "من الحكمة والعقلانية احترام حكم القضاء بغض النظر عن مواقفنا الشخصية"، بحسب ما ورد في تدوينة لسيد محمد ولد ابه.

وما تزال تفاعلات الحكم على أوجها، وتوقع عدد من المدونين تصعيدا في الأيام القادمة، بعد حكم المحكمة بما طالب به دفاع ولد امخيطير حسب مصادر.

وكان عشرات من المدونين تداولوا صور دفاع كاتب المقال المسيء على وجه الاستنكار، وهو ما يتوقع أن يكون مآل السلطات القضائية التي أصدرت الحكم بعد أن كان منتظرا أن يكون الحكم على المسيء بالإعدام، خاصة وأن عددا من كبار علماء البلد اتفقوا على "أن الساب لا يستتاب".