مشعل: لا سلطة إلا بعد التحرير وشيخوخة منظمة التحرير مضرة

خميس, 02/11/2017 - 10:41
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي سابقا

قال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل أن مشاريع التسوية تستهدف شرعنة التطبيع مع الاحتلال دون النظر إلى أي حل للقضية، مشددا على أنه لا دولة ولا سلطة ولا سيادة فلسطينية إلا بعد التحرير.

وأكد مشعل خلال كلمة له اليوم الخميس، بمناسبة ذكرى وعد بلفور بعنوان "مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني"أن حماس أوفت التزاماتها بكافة اتفاقيات المصالحة التي وقعت في السابق، معتبراً أن تحقيق المصالحة الفلسطينية هو مسؤولية مشتركة، وأن الفرصة الحالية لا ينبغي إضاعتها" .

ودعا إلى الإسراع في خطوات المصالحة الفلسطينية والعمل على علاج أسبابها وعدم تضييع الفرصة، وتخفيف الحصار عن قطاع غزة ورفع العقوبات عنه.

وقال: "قرار قيادة حماس بالمصالحة كان منذ بداية الأزمة عام 2007، لأن الانقسام لم يكن خيارنا، والفرصة الحالية لا ينبغي إضاعتها"، مضيفا  "نريد شراكة حقيقية، بعيدًا عن التصريحات السلبية والموترة، وفتح لن تستغني عن حماس والعكس ولا أحد يستطيع أن يمضي بمفرده".

وفي السياق ذاته، أشار مشعل إلى أنه لا يحق لأي فصيل ولا أي قيادة، أن تستثني الشعب الفلسطيني في الخارج، لافتاً إلى أنه لم يُخير أن يعيش خارج الوطن، موضحاً أن من حق هذا الشعب أن يُفسح له المجل للعمل في المشروع الوطني.

وقال: "العلة التي أصابت المشروع الوطني، هو تراجع المقاومة في عقل القيادة الفلسطينية".

وقال مشعل إن البريطانيين يتفاخرون بجريمة وعد بلفور بدلا من الاعتذار عن هذا الخطأ وتصويب المسار التاريخي الذي ارتكبوه، لكننا نحن لا ننتظر أن يصوبوا التاريخ مع إدانتهم، نحن سننتزع المبادرة ونصوب هذا التاريخ.

وأضاف أن أبناءنا وبناتنا ومناضلينا سيدوسون وعد بلفور، ولا نحتاج إلى اعتذار هنا أو هناك، وستبقى الجريمة وصمة عار في جبين من أعطى الوعد ومن عززه ومن يحتفل به اليوم ومن يسانده ومن يخذل شعبنا الفلسطيني.

في سياق آخر، قال مشعل إن المشروع الوطني الفلسطيني طرأ عليه في السنوات الأخيرة جملة من العلل والخلل أهمها الخلاف السياسي الشديد بعد أوسلو على المفاهيم الوطنية، وطغيان الحزبية على المشروع الوطني، وتراجع فكر المقاومة في عقل القيادة السياسية، وتراجع دور فلسطينيي الشتات، وحالة العجز والترهل التي أصابت منظمة التحرير الفلسطينية، تراجع أولوية القضية الفلسطينية في الإقليم والساحة الدولية، وهرولة بعض الدول العربية نحو إسرائيل.

وعبّر القيادي الفلسطيني، عن أسفه من تراجع القضية الفلسطينية عند الأمة وعند الإقليم وعند المجتمع الدولي خاصة الدول الكبرى، مبيناً أنّ ذلك أضعف المشروع الوطني الفلسطيني وزاد أمامه التحديات.

وأشار مشعل إلى أن بعض الأطراف العربية تتعامل مع القضية الفلسطينية على أنها كيس يسددون منه فواتيرهم والتزاماتهم، ويغطون بها على مشاكلهم الداخلية ومعاركهم الإقليمية ومشاكلهم المذهبية والعرقية.

ونوه إلى أن هذه الأطراف تسعى إلى عقد مؤتمر دولي لشرعنة العلاقات السرية مع إسرائيل، موضحا أن صفقة القرن هي عبارة عن مشاريع وهمية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وقدم مشعل تصورا للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني يقوم على التوافق على رؤية مشتركة لهذا المشروع، وتوحيد الصف الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، والاتفاق على إدارة موحدة للمعركة مع الاحتلال، وإشراك الكل في القرار السياسي دون إقصاء.

وأضاف مشعل أننا نحتاج إلى برنامج إنعاش مكثف وعاجل نتحرك به كقيادة فلسطينية لنعالج أزماتنا المزمنة ونحقق نجاحات ملموسة لنستعيد الثقة عند شعبنا ونخرج من الأوضاع الصعبة التي نعيشها.

وقال مشعل: "نحتاج لبرنامج إنعاش بمجموعنا الوطني لمعالجة أزماتنا المزمنة لنستعيد الثقة عند شعبنا، ونخرج من الاحتقانات والأوضاع الصعبة التي يعيشها أهلنا في غزة والضفة والقدس والشتات".

وأضاف: "كما نريد قيادة وحكومة ومجلس وطني ومؤسسات واحدة، وبرلمان ورئيس واحد، ونطالب بإدارة موحدة ومشتركة للقرار السياسي واستيعاب الكل الفلسطيني في المشروع الوطني، بالاضافة الى أننا بحاجة إلى برنامج عاجل ومكثف تتحرك به القيادة الفلسطينية لمعالجة الأزمات واستعادة الثقة".

وتابع: "بعض الأطراف العربية تتعامل مع القضية الفلسطينية على أنها "كيس" تسدد به مشكلاتها"، لافتا إلى أن صفقة القرن تتضمن مشاريع تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وتابع بقوله: "مكانة وأولوية القضية الفلسطينية تراجعت عند الأمة والإقليم والمجتمع الدولي، وبعض الأطراف بالمنطقة تهرول نحو إسرائيل طلبا لودها".

وفي سياق آخر، أكد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس أن الشعب الفلسطيني خاض معركة الأقصى الأخيرة في ظل انكشاف عربي ولأول مرة، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك إدارة موحدة مشتركة لمواجهة الاحتلال.

وقال: "علينا التمسك بالمقاومة بكل أشكالها، وعلى رأسها المقاومة المسلحة".

وفيما يتعلق بوعد بلفور، قال مشعل: "هذا الوعد ستدوسه أقدام بناتنا وأبنائنا، وسيبقى وصمة عار في جبين من أصدره ومن يحتفل به".

وأضاف: "ملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية أمر جيد، لكنه لا يغني عن المقاومة، فكل الأوراق مطلوبة".

وكالة شهاب