القنوات الخاصة تتخوف من قنوات أجنبية على باقة موريتانيا

أربعاء, 01/11/2017 - 09:42

قالت خلية متابعة أزمة القنوات الخاصة في موريتانيا: إن القنوات الخاصة تعرضت لحملة تشويه ممنهجة شملت اتهامات لإدارات القنوات بتهربها من الضرائب واستغلالها لشركة البث والامتناع عن تسديد ديون البث".

ونبه المتحدث باسم الخلية أحمد ولد محمد الأمين إلى أن ما تتعرض له القنوات الخاصة اليوم "هو وأد وتقويض للتجربة الرائدة لموريتانيا في تحرير الفضاء السمعي البصري".

وأفاد ولد محمد الأمين عن توصل اللجنة بمعلومات تشير لإمكانية استبدال القنوات الموريتانية الخاصة بقنوات لدولتي الصومال وجيبوتي بعد تقديمها بطلب رسمي للدخول على باقة البث الموريتانية .

وأكد ولد محمد الأمين خلال مؤتمر صحفي نظمته الخلية الثلاثاء أنه " منذ البداية أكدنا لشركة البث وللجهات المعنية أن القنوات لا تستفيد من الإعلانات وأن الطريق التي  تسير بها الإعلانات ومخصصات الإعلام والإشهار تحرم القنوات من الإستفادة المباشرة، مضيفا أن 620000 أوقية (ستة ملايين أوقية) هي فاتورة شركة البث الشهرية التي يتوجب على القنوات الخاصة دفعها شهريا لكي لا ينقطع البث".

وبين مدير قناة شنقيط أن هذه الفواتير "تعجز كل القنوات عن تسديدها، فجل القنوات يعجز عن تسديد أجور العمال فكيف بفاتورة البث الكبيرة".

وتابع ولد محمد الأمين "أكدنا لشركة البث مرارا وتكرارا بأن القنوات غير قادرة على تسديد التكاليف، وهي تطالب الآن بعض القنوات بأزيد من 350.000.000 مليون وتطالب البعض الآخر ب400.000.000 مليون، وأثناء حوارنا مع شركة البث أعلنت عن استعدادها لخفض المبلغ لـ 24% وهو ما يمثل قرابة 60 أو 70 مليون أوقية وهو مبلغ كبيرا جدا لا يمكن لأي قناة تسديده، ثم وصلنا لمرحلة أخري بتخفيض المبلغ إلى 14% ولكن المبلغ ظل كبيرا جدا وليس في متناول القنوات".

وشدد ولد محمد الأمين على ضرورة إعادة البث الآن بشكل رسمي، ومواصلة الحوار والنقاش من أجل حللة الأزمة ودعم الدولة للقطاع للوصول إلى مرحلة تتمكن فيها القنوات من تسديد تكليف البث، مشيرا إلى أن القنوات قدمت من جانبها حلولا وأعربت عن استعدادها لدفع جزء من التكاليف.

واتهم الدولة بالتخلي "بشكل صريح منذ سنتين عن القنوات الخاصة بنشرها لتعميم رسمي على الإدارات والمصالح والوزارات بحذف أي بند يتعلق بالإعلام أو بدعمه، وعدم توجيه أي من المخصصات المالية للإعلام للقنوات والإذاعات الخاصة وهو ما انعكس سلبا على القطاع بشكل عام وساهم في تدهوره بشكل سريع ووصوله إلى الحالة التي هو عليها الآن".

ووجهت اللجنة في ختام المؤتمر الصحفي عتابا للنخبة الموريتانية والتي  قالت بأنها "كانت أكبر مستفيد من القنوات الخاصة بما أتاحته لهذه النخبة من فضاء وحرية في التعبير وتقدم الآراء، ومطالبة في نفس الوقت من النخبة دعم قضية القنوات ومساندتها بشكل أكثر وضوحا وجرأة للحفاظ على استمرار التجربة و حرية الكلمة، وأعربت عن شكرها لمنتدى المعارضة وبعض الأحزاب السياسية ونقابة المعلمين على تضمانهم وتواصلهم المباشر مع القنوات الخاصة".