جميل: الثورة المضادة سبب الخراب والقوي المدنية ساهمت فيه

أربعاء, 25/10/2017 - 10:55
رئيس حزب تواصل جميل منصور

قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل إن سبب الخراب والتدمير الذي تعيشه عدد من البلدان العربية هو ما يعرف بالثورة المضادة التي تجمع بين ثالوث التدمير الطغاة والغلاة والغزاة 

وأضاف ولد منصور أن ما يقع فى بعض البلدان العربية يدمي القلب ويؤلم بحجم دماره فى سوريا واليمن وحجم المأساة والانهيار فى ليبيا ومصر وحجم المعاناة والفرقة فى العراق وحجم الخسائر البشرية والانسانية والمادية فى هذه البلدان والتي تعبر عن حال مأساوي التسبب فيه جريمة وتسويغه وتغذيته كبيرة 

ولد منصور قال إن أنظمة الاستبداد والظلم التي رفضت أي تجاوب مع دعوات الاصلاح المحدودة التي أراد أصحابها التمتع بقليل مما يتمتع به آخرون في ظل دول محترمة ثم عمدت إلى كل أشكال القمع و التدمير و التشريد تقع عليها مسؤولية كبيرة تماما مثل التي تقع على عاتق مجموعات التطرف و تنظيمات الغلو التي استغلت أجواء الصراع و الضجر للتمدد و الانتشار مستغلة معاناة الشعوب و محيية للعوامل الطائفية و المذهبية للحشد و الفتنة .

وقال رئيس حزب تواصل إن هذا لا يعني تبرئة القوى الوسطية و المدنية التي أسهمت في الربيع العربي أو حكمت في بعض محطاته فأخطاؤها أسهمت فيما آلت إليه الأمور و لكن كبر المعاناة يقع على عاتق الثورة المضادة التي اجتمع فيها الثلاثي المذكور .

 

" بين الفينة و الأخرى يتحدث البعض عن أسباب التدمير و الخراب الذي يعيشه عدد من البلدان العربية فيفسرونه تارة بالربيع العربي و ثوراته و يخصص بعضهم فيلقي اللائمة على ما يسميه الفتاوى الشاذة و علماء الفتنة ! دون أن يوضح أو يفرق ، و سمى البعض دولا بعينها تخطط و تمول و تدعم و بدا لي أن هذا الموضوع يستحق توقفا : 
1 - لاشك أن واقع عدد من البلدان المعنية يدمي و يؤلم فحجم الدمار و الخراب في سوريا و اليمن و حجم المأساة و الانهيار في ليبيا و مصر و حجم المعاناة و الفرقة في العراق و حجم الخسائر البشرية و الانسانية و المادية في هذه البلدان كلها ناطقة بحال مأساوي التسبب فيه جريمة و تسويغه خطيئة و تغذيته كبيرة .
2 - لن يجد الناظر بشيئ من الموضوعية و استحضار الوقائع صعوبة في تحميل أول المسؤوليات فيما حدث لأنظمة الاستبداد و الظلم التي رفضت أي تجاوب مع دعوات الاصلاح المحدودة التي أراد أصحابها التمتع بقليل مما يتمتع به آخرون في ظل دول محترمة ثم عمدت إلى كل أشكال القمع و التدمير و التشريد في حق مجموعات و مدن و مناطق كان لها دور أكبر في الحراك المطلبي بل و عاد بعضها إلى الانقلاب الدموي على ما حصل من تغيير ، و قد أدى سلوك هذه الأنظمة الى أجواء من التوتر و الصراع و الشقاق تجاوز السياسي إلى الاجتماعي و العصبي .
3 - سيكون واضحا للناظر نفسه أن مسؤولية مماثلة تقع على عاتق مجموعات التطرف و تنظيمات الغلو التي استغلت أجواء الصراع و الضجر للتمدد و الانتشار مستغلة معاناة الشعوب و محيية للعوامل الطائفية و المذهبية للحشد و الفتنة ، فنشرت خطاب الكراهية و أشاعت سلوك التدمير و الذبح و الإبادة و وظفت لذلك فعلا الفتاوى الخطيرة التي تفتقد التأسيس الشرعي الصحيح و تشرع الفتنة و النزاع .
4 - و دور التدخل الأجنبي بين بدوره فاستهداف المنطقة و إضعاف دولها المهمة هدف قديم للتدخل الأجنبي الذي وجد في أجواء الفوضى و الصراع فرصة سانحة لتنفيذ أجندته فتدخل و اغرى و دمر و قايض .
و هكذا كان الثلاثة : الاستبداد ( الطغاة ) و التطرف ( الغلاة ) و التدخل الخارجي ( الغزاة ) مسؤولين عما آلت إليه الأوضاع في بلداننا المذكورة ، لا يعني هذا تبرئة القوى الوسطية و المدنية التي أسهمت في الربيع العربي أو حكمت في بعض محطاته فأخطاؤها أسهمت فيما آلت إليه الأمور و لكن كبر المعاناة يقع على عاتق الثورة المضادة التي اجتمع فيها الثلاثي المذكور . "