صراع على رئاسة المنتدى بين قطبي المستقلين والسياسيين

جمعة, 20/10/2017 - 11:22
صورة من الإرشيف

يعاني المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، أبرز الكتل المعارضة في موريتانيا، خلافات قوية حول اختيار رئيس جديد له بعد انتهاء فترة الرئيس محمد جميل منصور وإصراره على الالتزام بالفترة الزمنية التي اكتملت.

ووجد المنتدى نفسه في خلاف قوي بين قطبيه السياسي والشخصيات المستقلة على من يتولى رئاسته خلال الفترة القادمة.

وحسب مصادر السراج فإن القطب السياسي مصر على تولي رئاسة المنتدى نظرا لحساسية الظرفية السياسية الحالية وكونها ما تزال تشهد شدا وجذبا مع السلطة يحتاج شخصية سياسية وذات وزن شعبي على الأقل.

ويعتبر القطب السياسي أن رئيس اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود هو الأفضل لهذه المرحلة خاصة أنه لم يتقلد رئاسة المنتدى من قبل، بنما ترى الشخصيات المستقلة من جانبها أن لها الحق في رئاسة المنتد خلال الفترة القادمة وأن فيها من الشخصيات من له وزن كبير سياسيا وشعبيا وأن المنتدى يتحرك بمعية جميع أقطابه وليس بشخص الرئيس وحزبه وأن تجربة رئاسة القطب للمنتدى كانت مشجعة.

وتضيف مصادر السراج أن هناك خلفية أخرى للأزمة، وهي أن قطب الشخصيات المستقلة قدم النقيب السابق للهيئة الوطنية للمحامين السيد أحمد سالم ولد بوحبيني لرئاسة المنتدى، وسط اعتراضات من داخل القطب السياسي على توليه رئاسة المنتدى لأمور من أهمها توليه للمنصب سابقا.

وترى بعض الجهات في المنتدى أن مرشح المستقلين ولد بوحبيني، يمثل في هذا الظرف واجهة لرجل الأعمال محمد ولد بوعماتو باعتماده محام عن مجموعته وعن محمد ولد غده وولد الدباغ والمشمولين في الملف معهما.

وتؤكد مصادر السراج أن الحلول قليلة أمام المنتدى، حيث يرفض رئيس حزب تواصل تولي الرئاسة من جديد أو زيادة وقتها عن الوقت القانوني الذي انته، مبررا ذلك بدخول حزبه في حملة انتساب تمهيدا لمؤتمره العام نهاية 2017 والأعمال المنوطة به بذلك الخصوص.

ويظل الرفض متبادلا بين مرشحي القطب السياسي والشخصيات المستقلة، في الوقت الذي تعتبر الجماهير المعارضة للنظام أن المنتدى شهد تراجعا كبيرا في أدائه النضالي بعد الانتخابات وأن مواقفه من مسادندة عضو مجلس الشيوخ السابق محمد ولدغده باهتة وغير مقنعة، رغم أن البعض -ومن ضمنهم قادة في المنتدى- يؤكد أن ظرفية العطلة وبعض المشاغل الأخرى حالت دون مواكبة ذلك جماهيريا رغم مسايرته بالبيانات والتصريحات والخرجات الإعلامية.

وتقول مصادر السراج: إن هناك خلافا صامتا آخر حول الموقف من ما يعرف بقضية بوعماتو حيث يعتمد المنتدى موقفا موحدا من مجلس الشيوخ ككتلة سياسية ينصب على ضرورة مؤازرتهم والوقوف ضد حل غرفتهم، بينما يتضاءل الاتفاق حول طريقة التعاطي مع قضية بوعماتو والمتهمين فيها من صحفيين وشيوخ ونقابيين في ظل التسريبات الماضية وما صحابها من اعتراف مكتوب لبعض من تم التحقيق معهم.