السراج ترصد أهم محطات خلاف الشيوخ والحكومة

خميس, 05/10/2017 - 18:25

صادرت قوات الشرطة الموريتانية صباح اليوم الخميس جميع أجهزة تصوير الفرق الصحفية التي كانت تستعد لتغطية وقفة للبرلمانيين السابقين بمجلس الشيوخ.

 وأوقفت القوات الأمنية المصورين، وفرقت الشيوخ المشاركين في الوقفة بالقوة. 

وقالت البرلمانية السابقة المعلومة منت الميداح في تصريحات إعلامية إنها تعرضت للضرب لأول مرة في موريتانيا، مشيرة إلى أن قوات الأمن وجهت لها ولزملائها عبارة نابية قبل الاعتداء عليهم.

البرلمانية السابقة وصفت ضرب الشرطة لها ولزملائها بالهمجي واللامسؤول.

وتعيد أحداث اليوم إلى الأذهان أبرز محطات الخلاف بين أعضاء الغرفة السابقة وبين الحكومة، وتفاعلاتها داخل البلاد.

مواجهة مفتوحة

ودخل الشيوخ في مواجهة مفتوحة مع الرئيس الموريتاني وحكومته منذ فاتح مايو من 2016 حين أعلن الرئيس من النعمة نيته حل المجلس، ليبدأ شراح خطابه آنذاك حملة ضد المجلس، وهو ما نجمت عنه حملة مضادة.

وقد تعزز الخلاف بعد رفض الشيوخ المصادقة على التعديل الدستوري مارس الماضي، وهو ما ألجأ الرئيس إلى استفتاء 5 أغشت الذي مرر عن طريقه حل غرفتهم.

وقد دخل الشيوخ في سلسلة اعتصامات بمقر غرفتهم بدأت الخميس 3 أغشت قبل يومين من الاستفتاء، وقابلتها الحكومة بقطع الكهرباء والماء ومنع الخارجين منهم من العودة في البداية قبل أن تخفف من ذلك.

ورغم تصريحات الحكومة بأن المجلس صار من الماضي، إلا أن جذوة لجنة الأزمة التي تشكلت في أعقاب تعمق الخلاف مع الحكومة لم تخمد بعد، ومن ذلك قمع اليوم.

شيوخ طيبون

يذكر أن 22 شيخا كانوا قد صوتوا لصالح التعديلات فيما رفضها ثلاثة وثلاثون، وهو ما دفع الرئيس إلى استثناء (الشيوخ الطيبين) من حملته ضدهم السابقة للاستفتاء.

واتهم الرئيس خلال الحملة الشيوخ بالرشوة  وشراء الذمم في سبيل دخول المجلس، كما هاجمهم بسبب ميزانية غرفتهم وقلة مردوديتهم -حسب خطاباته آنذاك-.

ومن اللافت أن صفة الطيبة هذه خرج منها شيوخ من الأغلبية، حيث أن معارضي غلق الغرفة البرلمانية الذين جابهوا النظام، يضمون شيوخا محسوبين على موالاة نظام الرئيس الموريتاني.

فرغم أن نظام الرئيس كان يمتلك أغلبية مريحة في البرلمان، فإن ذلك لم يشفع لمن منهم صوت ضد التعديل الدستوري، واقتصرت صفة الشرف والطيبة على المصوتين لصالح التعديل.

أبرز مجابهي الإغلاق

ومن أبرز من نشط في الحملة المضادة لحملة الرئيس والمحسوبين على نظامه، الشيخ ولد حننه رئيس لجنة الأزمة بالمجلس والتي واكبت المرحلة الأخيرة بالبيانات، وببعض الوقفات الاحتجاجية.

كما كان السيناتور سابقا المعتقل حاليا محمد ولد غده أحد أبرز قادة الحراك المجابه لإغلاق الغرفة، قبل أن تحتجز السلطات هواتفه بعيد حادث سير وتُسرَّب محتوياتها، ويعتقل بموجبها لاحقا ويوضع تحت الرقابة القضائية عدد من زملائه في الملف المعروف قضائيا بملف "ولد بوعماتو وآخرون".

كما أن من الشخصيات الناشطة ضد إغلاق الغرفة المعلومة بنت الميداح التي ذكرت أنها تعرضت للضرب اليوم لأول مرة في موريتانيا، وهي مشمولة في ملف "بوعماتو وآخرون" الذي يتهم عددا من الشيوخ بتقديم الرشوة وقبولها.

تضامن سياسي

وقد شهد حراك الشيوخ تضامنا سياسيا واسعا، حيث أصدرت عدة أحزاب بيانات رافضة لمضايقتهم، كان آخرها بيان لاتحاد قوى التقدم اليوم قال فيه إن الملف فارغ وأن المحاكم رفضته، واستنكر فيه إصرار السلطة عليه ورفعها إياه للمحكمة العليا.

كما أصدرت الكتلة البرلمانية لحزب تواصل السياسي المعارض عدة بيانات متضامنة، وصرح رئيسها يوم افتتاح الدورة الحالية للبرلمان بأنها تأتي في ظروف غير شرعي بسبب الإغلاق غير الشرعي لغرفة الشيوخ -حسب فحوى قوله-.