شغور منصب ولي ولي العهد في السعودية إلى أجل قد يطول

أربعاء, 21/06/2017 - 13:04

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز؛ فجر اليوم الأربعاء، أمراً ملكياً بتعيين نجله الأمير محمد ولياً للعهد؛ بدلا من الامير محمد بن نايف الذي أعفاه من منصبه.

جاء الأمر ضمن حزمة أوامر ملكية تضمنت تعيين وزير للداخلية خلفا لبن نايف الذي كان يشغل نفس المنصب أيضا، إضافة إلى تعيين عدد من الأمراء مستشارين في الديوان الملكي وسفراء بالخارج.

ودعا العاهل السعودي إلى مبايعة نجله محمد ولياً للعهد، وذلك بقصر الصفا في مكة المكرمة بعد صلاة التراويح اليوم.

ولم تتضمن الأوامر الملكية تعيين أحد في منصب ولي ولي العهد الذي كان يشغله بن سلمان.

منصب ولي ولي العهد هو منصب مستحدث عام 2014، ولا يتضمن النظام الأساسي للحكم في السعودية هذا المنصب.

وقد تم استحداث هذا المنصب بموجب الأمر الملكي الذي أصدره العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز في 27 مارس/ آذار 2014، واستحدث بموجبه منصب ولي ولي العهد ، وأصبح الأمير مقرن بن عبدالعزيز اول من يشغل هذا المنصب.

وقضى الأمر باستحداث منصب ولي ولي العهد، وتعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز بالمنصب، على أن "يبايع ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد".

الملك عبدالله بين في الأمر الذي أصدره آنذاك أن هذا القرار (استحداث منصب ولي ولي العهد ومبايعته وليا للعهد) يطبق في هذه الحالة، وللملك القادم الحرية في تعيين ولي ولي عهد أم لا".

وقد نص الأمر الملكي في مارس / آذار 2014 على أنه " للملك - مستقبلاً - في حال رغبته اختيار ولي لولي العهد أن يعرض من يرشحه لذلك على أعضاء هيئة البيعة، ويصدر أمر ملكي باختياره بعد موافقة أغلبية أعضاء هيئة البيعة".

وعند وفاة الملك عبدالله، وتولي الملك سلمان مقاليد الحكم في 23 يناير 2015، كان له الحرية في تعيين أحد بهذا المنصب من عدمه، ولكنه طبق أمر الملك عبدالله وعين الأمير مقرن وليا للعهد ،

وعين في اليوم نفسه الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد ليكون أول حفيد من أحفاد الملك عبدالعزيز مؤسسة السعودية يتولى هذا المنصب.

وفي 29 إبريل/ نيسان 2015 عندما تم إعفاء الأمير مقرن من ولاية العهد " بناء على طلبه"، عين الملك سلمان نجله محمد في منصبه وليا لولي العهد، بعد أن عين بن نايف وليا للعهد خلفا لعمه مقرن.

وبصدور أمر الملك سلمان اليوم بتعيين نجله الأمير محمد ولياً للعهد؛ بدلا من الامير محمد بن نايف الذي أعفاه من منصبه، أصبح منصب ولي ولي العهد شاغرا.

ولا يتوقع أن يشغل أحد هذا المنصب على المدى القريب، ولا سيما في ظل صغر سن ولي العهد الجديد (32 عاما).

ويبدو أن الملك سلمان سيتخدم هذه المرة رخصة الملك عبدالله في حق اختيار ولي ولي العهد من عدمه حتى إشعار آخر، وإن كان احتمال تعيين أحد في المنصب قائما ولكنه احتمال ضعيف.

وكالة "الأناضول" التركية