تعليق على قضية السيناتور/ إسماعيل ولد بوظايه

ثلاثاء, 16/05/2017 - 09:46
إسماعيل ولد بوظايه

 ليسمحلي خبراء القانون و المتخصصون في المجال على الخوض او الحديث في قضاياهم خاصة هذه القضية التي أثارت جدلا واسعا و هي بطبيعة الحال ذات طابع قانوني و لاكن رواد عالم مارك أصبحوا سواسية في كل قضاياه يتفاعلون كما يشاؤون كل يدلو بدلوه و يتخبط في تفاصيل قضايا و أمور قد تكون بعيدة كل البعد من ميدانه إن كان له اصلا ميدان، إذا لا قانون في الفيسبوك يجرم تعليقك على أي قصة، كل منا يعيش بحرية مطلقة و هو يتصفح هذا العالم الافتراضي.

فيما ما يخص القضية فإنه من المعلوم أن الحصانة البرلمانية هي نوع من الحماية القانونية التي يعطيها الدستور لنواب الشعب في البرلمان كنوع من الحماية السياسية و القانونية حتى يستطيع النائب أن يؤدي وظيفته الدستورية كاملة بعيدا عن تأثير السلطة التنفيذية على أعضاء البرلمان بالترغيب أو الترهيب.

و تنقسم إلى نوعان : " حصانة موضوعية وحصانة إجرائية. والحصانة الموضوعية تعني عدم مسئولية أعضاء البرلمان عن الأقوال أو الأفكار والآراء التي تصدر منهم أثناء ممارستهم لوظائفهم النيابية ولهذا يقال لها الحصانة ضد المسئولية البرلمانية". أما الحصانة الإجرائية " فتعني عدم جواز اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد أي من أعضاء البرلمان في غير حالة التلبس بالجريمة إلا بعد إذن المجلس التابع له ولهذا يطلق عليها الحصانة ضد الإجراءات الجنائية".

إذا رجعنا إلى قضية السيناتور فإنه قام بدهس أشخاص على طريق روصو المشؤوم و تم قتل أبرياء و الأمر لن يمر طبعا بسهولة، زهق أرواح حتى لو كان الحادث غير مقصود، باشرت قواة الدرك بعملية احتجاز الجاني و هذا اجراء قانوني اعتيادي و متوقع و ليس بالأمر المفاجئ، تجريد ولد غدة بعد ذلك من حصانته البرلمانية هذا إجراء قانوني أيضا لأن السيناتور كان في حالة تلبس و الحادث على مرأى الجميع إذا لماذا التعجب و ردة فعل البعض و كأن الدولة قد خرقت القانون ! أمر آخر بعد تنازل ذوي الضحايا عن القضية و حديث السيناتور عن وعود بتعويض أسر الضحايا و التكفل بتعليم أولادهم فهذه لفتة كريمة منه و الحادث كان قضاء و قدر هنا استغرب إصرار النظام على سجن السيناتور لا بل تحويله الى سجن لا يليق بمقام ممثلي الشعب فهذا ظلم بين في حقه و انبه هنا أن الدولة كانت شريكة في الحادث و تقع عليها بعض المسؤولية و ذلك بعدم إصلاح طريق روصو المتهالك. تحياتي لكم