المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق ازدواجية في الظلم و تسريح الأبرياء

سبت, 13/05/2017 - 11:22
الكاتب حمين لمعيبس

شهد قطاع الطرق و البنية التحتية في السنوات الماضية توجها إستراتيجيا للدولة و تحولا جهورية في ملحمة البناء الكبرى التي أعلنت عنها السلطات الموريتانية، و اعتبرت الدولة أن الطرق و صيانتها و العمل علي تشييدها يشكل عملا جبارا في ميدان تحريك الاقتصاد الوطني وفك العزلة عن العديد من المناطق النائية، و المساهمة الفعلية في تمكين المواطنين من الولوج لخدمات اجتماعية و ثقافية وصحية أخري بفضل شبكة الطرق، هذه هي الشعارات هي التي رفعتها الدولة و خطابها الرسمي و مداخلات من يبررون المشاريع و التوجهات حتي لو كانت تخدم مصالح شخصية، فالمؤسسة الوطنية لصيانة الطرق أحدي أكثر المؤسسات الوطنية فسادا في ميدان بناء و تشييد و صيانة الطرق فهي بورصة محكمة التنظيم لعديد الصفقات المشبوهة بين مديري القطاعات و موردي الخدمات فتزوير الفواتير و الاكتتاب العشوائي و استخدام ممتلكات المؤسسة لأغراض شخصية كان ولازال العنوان الأبرز في عمل هذا الصرح المهني المهم الذي يوظف العديد من الموريتانيين العاطلين عن العمل بصفة دائمة أو موسمية، ووعيا من الدولة لخطورة الوضع و تنامي ظاهرة الفساد فقد قامت خلال السنوات الماضية باستبدال العديد من الأطر فيها من أجل ضخ ديناميكية جديدة في العمل داخل هذه المؤسسة من أجل فهم ما يدور بداخلها لكن كما يقال "رحم الله الحجاج ما أعدله" فبعد كانت مؤسسة فساد وتلاعب بالممتلكات العامة خرجت مع إدارتها الجديدة ومديرها الجديد عن المألوف و بدأت تخطوا نحو أمور خارجة عن إطار القانون اكتتابات عشوائية فصل تعسفي تعليق رواتب العمال و التعاقد مع مؤسسات خصوصية في أبسط الخدمات العمومية، وبدأت شائعات تحوم حول فرضية دمج المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق مع ATTM و هي معلومات لازالت حتي اللحظة تحتاج للتصحيح، و مهما يكن فإن العجز المالي الذي تعانيه المؤسسة قد يكون عاملا مهما في فصل العديد من العمال وهذا ما وقع بالفعل و تقبله العديد منهم بروح رياضية و دون أية مشكلة، لكن المشكلة أن يتم فصلك من عملك مع آخرين و حسب إجراء أقنعوك أنه قانوني و تقبل الموضوع و تحمل أمتعتك و ترحل نحو منزلك و أطفالك تبحث في بلدك عن بصيص أمل تشفي به شقائك، فتعود في اليوم الموالي فتجد شخصا فصل معك ليس لديه من الكفاءة إلا ماهو عندك عاد لعمله لأن غرابته مع المدير شفعت له أو أن له شخص له نفوذ أستخدمه وبهذا سنظل نؤمن بأننا في دولة عدالة و تكافؤ في الفرص.
في ظل الظلم البين في المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق و التلاعب المفضوح بالقرارات الحكومية المتعلقة بهذه المؤسسة التي تعيش أزمة مؤسسية بكل المقاييس، فإن وزارة التجهيز و النقل مطالبة في النظر في العديد من التجاوزات الفنية التي بدأت تطفوا علي السطح خصوصا في وقت يمارس فيه المدير العام و المديرين الفرعيين ثقافة الصراع مع المفصولين الذين يراوحون المؤسسة يوميا ويطلعون علي حجم المؤامرة التي تحاك ضدهم وذلك بعد أن أصدر المدير العام خلال الأسبوع الماضي قرارا للحراس بمنع كافة العمال المفصولين من دخول المؤسسة و هو ما آثار حفيظة أحد العمال ووصف المدير بأوصاف لا تليق أخفها كان اتهامه بالعنصرية و عمله لصالح مصالح ضيقة و هي ثنائية يتفق عليها كافة عمال الشركة منذ توليه زمام الأمور فالمؤسسة فعلا كانت مؤسسة قبلية و بعدها صارت عرقية وقد تتحول إلي شيئا آخر في قادم الأيام، و تشير بعض المعلومات أن مدير قطاع محوري في المؤسسة تم فصل أحد أقاربه وهو سائق بالمؤسسة في عملية الفصل الأخيرة و عاده دون المرور بأي إجراء قانوني في خطوة تدل علي عدم عدالة في التصرف.
للحديث بقية .........................

 

بقلم  : حمين سيدي أمعيبس/ كاتب صحفي مستقل