الرقص على مأساة الشعب/ الشيخ ولد التراد ولد أحمد زايد

أربعاء, 08/03/2017 - 09:16
 الشيخ ولد التراد ولد أحمد زايد

دفع سعى الرئيس محمد ولد عبد العزيز وإصراره في الوقت الراهن إلى القفز من فوق جدار الدستور المحصن دون مراعاة لأهمية الوفاق السياسي المشترك ، وكذلك دون اكتراث لأخذ رأي الشعب الموريتاني (الإستفتاء)  المخول بهذا الحق شرعا وقانونا الى استشراف المستقبل الغامص الناجم عن هكذا خطوة   فالأمر عظيم ويعيد  في الأذهان عهد الإقطاعية وتجسيد منهجية ابن يوسف الثقفي في الحكم
السيف أبلغ في السياسة وأحزم في الرأي 
كان ينبغي على الرئيس ولد عبد العزيز وهو في مرحلة وداع القصر ان يتبع الحكمة في تعاطيه مع الشأن العام لا أن ينجر وراء حماسه الزائد ورغباته الشخصية التي قد لاتصيب في أغلبها ،
فتغيير نظام أسرة واحدة يتطلب الوفاق فما بالك بتغيير مصير شعب أمة بلا وفاق فلعمري
هو أمر جلل ولاشك سيضاعف من الأزمة السياسية القائمة كما سيخلف تبعات سلبية كثيرة على الوطن ، وسيتساءل البعض حينها في استنكار لماذا لم يحترم المعلم نشيده الجديد ويردده مع تلامذته؟
و لماذا لم يحي هذا الجندي علمه الجديد رغم انه يرفرف كالقديم ايضا؟ .... الخ
السبب هو أن المواطن سواءا كان معلما طبيب مهندس جندي حلاق قد أحس بالإهانة والإقصاء في وطنه حيث لا عبرة برأيه حيث لا قيمة حيث لاثمرة جبائية مرجية منه تعيد للجزينة سكرتها وعنفوانها،
جميل جدا ان يفكر الرئيس او القائد في صلاح وطنه وأن يترك في اذهان ووجدان شعبة بصمة يحتذى بها لتبقي ، ولكن الأجمل والأولى أن يصنع هذا القائد إسمه أولا وبعدها يفكر هل سيزول أسمه ام يبقى؟
 واذا ما امعنا النظر جيدا نجد ان هناك عوامل عديدة لاتساهم في  تخليد إسم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز  كشخصية وطنية فريدة عل اهمها لا الحصر هو مجاعة الشعب في عهده
فالشعب  بات يعي  القصد والمغزى من شعار رئيس الفقراء 
اذ انه ومن خلال المعطيات المتوفرة حاليا، يتضح أن هناك سياسة "تفقير" ممنهج، ومتعمد يتم انتهاجها في عهد "رئيس الفقراء" وحكومته، حيث تصاعدت هذه السياسة  خلال الأشهر الأخيرة من مأموريه الرجل الثانية، لتتخلى الدولة عن ما "كانت" تقوم به من واجبات تجاه المواطن المسكين المسحوق، ولم يعد الإهتمام به من أولويات هذه الحكومة، فغاب الحديث عن أهمية "حوانيت أمل" ودورها في تحسين ظروف المواطنين، وغاب توزيع "السمك" بالأحياء الشعبية، وتصاعدت أزمات المياه في مختلف أنحاء موريتانيا.
كما إرتفعت الأسعار إلى السماء  وتدنت الرواتب درجة الحضيض ، وقلص إكتئاب العاطلين داخل المؤسسات ،  كما سرح العمال من وظائفهم ، وتضاعفت الضرائب على ضعاف المواطنين، وتمت محاصرتهم في قوتهم اليومي، من خلال البلديات ومنطقة نواذيبو الحرة. والأمر من هذا هو  انتهاج  الحكومة "القوة" كسبيل للتحصيل الجبائي من المواطنين البسطاء، الذين يساقون إلى "المحاشر" بسياراتهم وبضائعهم، بمجرد وجود "ثغرة" في أوراق الواحد منهم أو إقدامه على عرض بضائعه على الطرقات، فيما يتم إطلاق أصحاب "النفوذ"، والذين لهم من "التسهيلات" ما لا يتوفر لغيرهم في هذا الوطن العجيب، 
أستغرب كثيرا درجة الحيرة كيف بسياسة رئيس دولة طموح لم تستطع التغيير من واقع مواطنيه الذين اضنانهم ضنك العيش واثقلت كواهلهم حمل الهموم  أن تغير من مصير ومستقبل أمة بأكملها حيث نصف قاطنتها هاجر بحثا عن الأمل الضائع بالحصول على وطن حقيقي يفي بالحاجات ويكون المواطن فيه  مكرما لا مهان