السراج تنشر خطبة الإمام بداه ولد البوصيري بمناسبة سيول أطار سنة 1984
الدرك في النعمة يطلق النار فوق سيارة والى الولاية
رياح السيول تهب على الشمال..وتخلف خسائر في الطرق والممتلكات
منسقية المعارضة : جنيت قال : لايمكن تجاهل اتفاق دكار
الإعلان عن وفاة أول وال في موريتانيا
النقابة الحرة تدعو إلى التراجع عن تسريح المعلمين
استثمارات شركات الاتصال في موريتانيا تصل 130 مليار أوقية
عزيز مستاء من المواقف الجزائرية من موريتانيا
الخبر الجزائرية : نواكشوط تقبض ثمن صفقة عمر الصحراوي
العلامة الددو يواصل برنامج مفاهيم على قناة فور شباب
آخر التطورات
السراج تنشر خطبة الإمام بداه ولد البوصيري بمناسبة سيول أطار سنة 1984
الدرك في النعمة يطلق النار فوق سيارة والى الولاية
رياح السيول تهب على الشمال..وتخلف خسائر في الطرق والممتلكات
منسقية المعارضة : جنيت قال : لايمكن تجاهل اتفاق دكار
دين ودنيا
منبر الجمعة
الحمد لله العليم الحليم، عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم، علم ما كان وما يكون وما سيكون، ومالا يكون لو كان كيف يكون.
والصلاة والسلام على نبي الهدى الذي أخرج به الله من شاء من خلقه من ظلمة الكفر إلى نور الإسلام.
أما بعد فإن علو الهمة نعمة عظيمة.. أما الانشغال بسفا سف الأمور فإنه علامة على القصور،
ونحن معشر المسلمين أعلا الناس همة، وأرفعهم منزلة، إن سلكنا طريق نبينا عليه الصلاة والسلام قال عز وجل {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}.
والسالكون للطريق القويم السائرون على الصراط المستقيم يتصفون بالعلم فبه يعرفون الله فيؤمنون به ويتعرفون على رسوله صلى الله عليه وسلم فيتبعونه ويصدقونه، وبالعلم يقتنعون بدعوة الإسلام فيساهمون في نشرها والعمل من أجل التمكين لها، ومن لاحظ له في العلم كيف يكون له نصيب من إيمان أو عمل!! قال تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون..}، وقال عليه السلام ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدي الله الذي أرسلت به)متفق عليه.
ولكم بعد ما تقدم أن تطرحوا سؤالا مشروعا: بم يحصل العلم؟ والجواب أن العلم يحصل بالتعلم، ومجالسة العلماء ومن تعلم قد يصل مرتبة العلماء المتبحرين أو تكون له مشاركة أو مجرد انتساب يكون سببا لسعادته (هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم...) وهذا جزء من حديث متفق عليه.
تنبيه:
وهنا أنبهكم – ونفسي – على أمر بالغ الأهمية، وهو: أن من وجد وهنا في إيمانه، أو سوءا في خلقه، أو فتورا في عبادته، أو ضعفا في تأثيره.. حتى في بيته، فليعلم أنه السبب، قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير..} ومما يعين على تقوية الإيمان وحسن الخلق وزيادة العبادة وقوة التأثير صحبة الصالحين من العلماء العاملين، والدعاة الناصحين، وغيرهم من حملة المشروع الإسلامي الذين جعلهم الله كالمطر أينما حلوا نفع الله بهم.
2ـــ
الحمد لله الذي بنعمته وفضله تتم الصالحات، والصلاة والسلام على من أرسله آمرا بالطاعات زاجرا عن المحرمات..
وبعد: فإن المتعلمين يبرز من بينهم النابغون، والإنسان العاقل يحب التميز والنبوغ، وللتوضيح أورد لكم قصتين:
-
مر عمر بن الخطاب على صبيان يعلبون، فهرولوا وبقي صبي واحد في مكانه هو عبد الله بن الزبير، فسأله عمر لم لم تعد مع أصحابك؟ فقال: يا أمير المؤمنين لم أقترف ذنبا فأخافك، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسعها لك!!
-
دخل غلام على خليفة أموي يتحدث باسم قومه، فقال له الخليفة ليتحدث من هو أسن منك فقال يا أمير المؤمنين لو كان التقدم بالسن لكان في الأمة من هو أولى منك بالخلافة! من هنا ندرك أن الجسم الصغير قد يحمل عقلا كبيرا، والنبوغ حقيقة هو توظيف الذكاء لنشر رسالة السماء، وقد ربى محمد صلى الله عليه وسلم على هذه الرسالة رجالا لم تر الدنيا الرجولة في أجلى صورها، وأكمل معانيها كما رأتها فيهم.
فهم قوم يكثرون عند الفزع ويقلون عند الطمع، لا يغريهم الوعد، ولا يلينهم الوعيد إلا إذا كان من الله ورسوله.. لا يغرهم النصر ولا تحطمهم الهزيمة {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...} وكما قال القائل:
من الرجال المصابيح الذين هم
كأنهم من نجوم حية صنعوا
أخلاقهم نورهم من أي ناحية
أقبلت تنظر في أخلاقهم سطعوا
وأختم بملاحظتين:
الأولى: أننا جميعا نغبط الفضلاء وعلى رأسهم مجدد العصر ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فضيلة الدكتور يوسف بن عبد الله القرضاوي ونرجو الله تعالى أن يرفع منزلتنا جميعا إلى أعلا المنازل ومع ذلك ندرك أن العطاء بعد الأخذ ومن لم يصبر على تلقي العلم لن يكون له علم يبثه فيرتفع به لذا قال ربنا: {فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه...} .
الثانية: أن الناس جميعا مؤمنهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، يبحثون عن السعادة، ولا سبيل إلى سعادة حقيقية في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان والعمل الصالح : {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} {وأما الذين سعدوا ففي الجنة...}
ولا تنال السعادة بمجرد تمنيها إنما تنال بفضل الله ورفع لواء دينه الذي ارتضاه دون سواه {إن الدين عند الله الإسلام} {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.
اللهم علمنا العلم النافع وارزقنا العمل به، اللهم يسر لنا حفظ كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ويسر لنا فهمهما والعمل بهما ونشرهما بين الناس ابتغاء وجهك.
اللهم انصر من نصر الدين واخذل من خذل المسلمين.
*خطبة الجمعة للإمام محمد الأمين بن المصطفى
إمام جامع أبي طلحة الأنصاري بمقاطعة
عرفات، بتاريخ 21/ 05/2010
تاريخ الإضافة: 25-05-2010 11:08:33
القراءة رقم : 1140
القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
أخبار وتحليلات
آراء
تقارير
مقابلات
مدونات
دين ودنيا
فلسطين
حديث الصورة
خدمات
من نحن؟
اتصل بنا
دليل المواقع
جميع الحقوق محفوظة السراج © 2008