سوق العشابين ..طب وتراث ...وأسعار غالية لمنتجات غريبة
جمعية الخير توزع مساعدات على المتضررين في كيهيدي والغايرة وكامور
لجنة الأهلة تدعو لمراقبة شوال مساء الأربعاء
مسقارو : أمن الطرق سيكمل دور المؤسسات العسكرية الأخرى
وزير الدفاع : الطائرة الإسبانية ليست ثمنا لعمر الصحراوي
بين ’’السياسة’’... وخدمة الفقراء ..تواصل يطلق حملة لتخفيض أسعار اللحوم في جيكني
ولد أوفى : هنالك عودة كبيرة إلى الطب الشعبي
77 من حملة الشهادات المكونين يطالبون وكالة التشغيل باعتبار شهاداتهم الجامعية
النيران تلتهم سيارة في عرفات
( مجلس الوزراء : عودة قوية لرخص التنقيب عن الذهب (نص البيان
آخر التطورات
سوق العشابين ..طب وتراث ...وأسعار غالية لمنتجات غريبة
جمعية الخير توزع مساعدات على المتضررين في كيهيدي والغايرة وكامور
لجنة الأهلة تدعو لمراقبة شوال مساء الأربعاء
مسقارو : أمن الطرق سيكمل دور المؤسسات العسكرية الأخرى
قضايا و آراء
مساهمة في حل معضلة الرق
عاد الحديث القديم الجديد حول مسألة الرق، وعاد الأطراف إلى حوار الطرشان حول الظاهرة،طرف ينفي وجود الرق ويعتبره مسألة انتهت وانقضت ولم تعد موجودة إلا في خيال بعض
«
المرتزقة
«
و المستهترين من أمثال بوبكر وبرام .... وأن الحديث عنها مساس بسمعة البلد و دعوة إلى التفرقة والعنصرية و الشقاق وتقرب من الغرب طمعا في الرحمة والود وبحثا عن المناصب و الرفاه.
أما الطرف الثاني من من يعتبرون أنفسهم أصحاب قضية عادلة فإن الدولة بالنسبة لهم هي وريثة شرعية و طبيعية لنظام قبلي عبودي تقليدي، أنتقل مباشرة ليصبح دولة في شكلها، قبيلة في مضمونها أو اتحاد قبائل، بل يذهب هؤلاء ابعد من ذلك حيث يعتبرون الدولة دولة فئة تملك السلطة والاقتصاد وتقرر المصير وتعتبر المساس بسمعة الدولة مساس بسمعتها وعروبتها وإسلامها وتاريخها.
مساهمة مني في وضع حد نهائي لمعضلة تجاوزها الزمن فإنني أتقدم بمجموعة من الأفكار المتواضعة التي قد لا تعجب الطرف الأول ولكنها في النهاية تخدم الجميع، حين تصبح الدولة للجميع؟
إن الرق جرم ضد الإنسانية
أرتكبه الأجداد ويرتكبه الأحفاد إن بصفة مباشرة وإن عن طريق تغافل وتعتيم وعدم الاستعداد لبذل أي جهد للتكفير عن ذلك العار، فنحن و إن سلمنا جدلا بأن الرق لم يعد كما كان، إلا أن أثاره قائمة وجراحه نازفه وآلامه محسوسة، كيف لا، وهو يمثل عقدة لأزيد من نصف هذا المجتمع من من نريد لهم الرضا بما لا نرضي، ونريد أن يرضوا بالأخوة في الدين، دين نقدمه على أنه مصدر شقائهم لأن الله خلقهم للخدمة و أحياهم للتعب وقدر عليهم الفقر و الجهل و الحرمان وأنزلهم منزلة الحيوان ... وهذا فهم خاطئ جدا لدين الحرية و المساواة.
كيف نستطيع أن نستوعب اليوم أن فئة معينة تمثل أقل من ثلث السكان تحتل كل المناصب السامية في الدولة و تملك كل الخيرات ولا تتنازل للنصف (الحراطين) إلا عن القليل اليسير، و بأي ثمن؟ و يليها من يليها في معكوس الهرم من حيث العدد أعني الزنوج أما نصف المجتمع فحظهم قليل إلى معدوم وليس لهم الحق في مجرد التعبير عن ما يعانونه من غبن وتهميش وإلا فهم دعاة التفرقة و العنصرية؟ أي تفرقة تعنون يا أخوة وما ذا بذلتم من أجل المحافظة على الوحدة وعن ماذا تنازلتم لصالح أخوتكم
...؟
ليعلم الجميع أنه آن الأوان لأن يصحح المسار وأن تضمد الجراح و أن ذلك يتطلب من الفئة الحاكمة، المالكة للأقتضاد، أن تلتفت إلى الوراء لتري أين تركت أخوتها وما ذا يمكن أن تفعل بهم اليوم و الحالة هذه.... وليفهم من ذلك تنبيها لمن لم ينتبهوا حتى الآن، أننا سئمنا الغبن والتهميش و الازدراء ولم نعد نقبل مزيدا من المعاناة مهما كان الثمن
!!
قال لي أحدهم إن السبب في بناء علاقة مع إسرائيل كان مقايضة بموجبها تتنازل أمريكا عن مشكل حقوق الإنسان بما فيه مشكلة الرق؟ قلت له أنني أفهم هذا جيدا لأنني مقتنع بأن الثمن كبير و المثمون أكبر ذلك أن أخوتنا تهمهم مسألة فلسطين والعراق ولبنان أكثر مما تهمهم مشكـلة بلـدهم و أخـوتهــم ( الأرقاء و الأرقاء السابقين) والسبب في ذلك هو عقدة العروبة وهاجس الأصالة التي يعاني منها أخوتنا
!!!
فهل من رباط لمؤازرة الأرقاء أو للوقوف ضد الاستعباد ؟ وهل من يوم غضب ضد الرق ومخلفاته؟ وهل من مخيم لمؤازرة الفقراء و الأرقاء؟ وهل جادت قرائن شعرائنا ببيت من الشعر ينبذ الرق وينهى عن العنصرية؟ وهل من جائزة سنوية لمن ساهم في رفع ضرر أو إزالة رق أو انتشال مظلوم؟ وهل أصدرت فتوى واحدة تجرم الرق أو تطالب بالعفو عن مرتكبيه؟
أننا معشر لحراطين نعتبر الرق عار في جبين كل البيظان إلا من تبرأ من ذلك وبذل جهدا واضحا في محاربة الظاهرة و أثارها أما الذين ينتهجون سياسة النعامة فإنهم يتحملون مسؤولية مستقبل مهدد بالانهيار في كل لحظة
!!!
و إلي هؤلاء وألئك نقول إن
ما تعيبونه على إسرائيل من أفعال وممارسات ضد الإنسانية عانينا منه في الماضي ومازلنا نعانيه في العقلية و في الممارسة في كل يوم و ليلة فإذا كانت العلاقة مع إسرائيل عار وخيانة لإخواننا العرب فإن الرق عار و أثاره شاهد حي على عار حي و خيانة كبيرة لأخوتكم لحراطين.
و لا يفوتني هنا أن أهنئ كل الذين يتفهمون هذه المعضلة و يساهمون في تغبير المنكر بإحدى الوسائل الثلاثة و أهنئ هنا بالمناسبة سيد أحمد ولد سيد ميله على مقاله الصريح حول ظاهرة الرق.
وقبل أن أنهي أشير إلى ثلاث مسائل مهمة
أولا
: لا يعتقد أحد ـــ مهما كان جهله ـــ أن الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، ليس إلا سحابة صيف سوف تمر بل يمكن التعجيل بمرورها، إن أي سوء يمسه و أمثاله من الناشطين المضحين من أجل هذه القضية العادلة ستكون عاقبته وخيمة.
ثانيا
: إن
معالجة الرق
اليوم أصبحت ضرورة حياتية وهي مسؤولية الجميع بل هي شرط لبقاء هذا المجتمع واستقراره وأمنه و وحدته و مستقبله
ثالثا
: إننا
لا
نطالب اليوم بأقل من
الاعتذار
و
التعويض
، فلابد من أمور ثلاثة للقضاء نهائيا على هذه الظاهرة و أثارها المشينة...
1)
يجب
أن يعتذر
رأس السلطة
باسم كل الموريتانيين عن كل الممارسات الاستعبادية ماضيها و حاضرها و يكون ذلك في حفل رسمي يحضره الفقهاء و الوجهاء وبقية المسئولين عن هذه الظاهرة
2)
أن تعلن سياسة تعتمد
التمييز الإيجابي
في التمدرس و الزراعة و الصيد و الوظيفة... إلخ، من أجل فتح الباب على مصراعيه لإدماج هذه الشريحة الواسعة من المواطنين
3)
يجب أن تبحث الدولة في حوار مفتوح نساهم فيه كلنا، عن منح
تعويضات
نقدية و أخرى عقارية تعوض تلك السنين الطوال من الغبن و الاستغلال.
ابراهيم ولد بلال
أستاذ فلسفة
نائب رئيس نجدة ضحايا التمييز
تاريخ الإضافة: 09-03-2010 15:38:54
القراءة رقم : 160
القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
أخبار وتحليلات
آراء
تقارير
مقابلات
مدونات
دين ودنيا
فلسطين
حديث الصورة
خدمات
من نحن؟
اتصل بنا
دليل المواقع
جميع الحقوق محفوظة السراج © 2008