سوق العشابين ..طب وتراث ...وأسعار غالية لمنتجات غريبة   جمعية الخير توزع مساعدات على المتضررين في كيهيدي والغايرة وكامور   لجنة الأهلة تدعو لمراقبة شوال مساء الأربعاء   مسقارو : أمن الطرق سيكمل دور المؤسسات العسكرية الأخرى   وزير الدفاع : الطائرة الإسبانية ليست ثمنا لعمر الصحراوي   بين ’’السياسة’’... وخدمة الفقراء ..تواصل يطلق حملة لتخفيض أسعار اللحوم في جيكني   ولد أوفى : هنالك عودة كبيرة إلى الطب الشعبي   77 من حملة الشهادات المكونين يطالبون وكالة التشغيل باعتبار شهاداتهم الجامعية   النيران تلتهم سيارة في عرفات   ( مجلس الوزراء : عودة قوية لرخص التنقيب عن الذهب (نص البيان  
آخر التطورات
سوق العشابين ..طب وتراث ...وأسعار غالية لمنتجات غريبة
جمعية الخير توزع مساعدات على المتضررين في كيهيدي والغايرة وكامور
لجنة الأهلة تدعو لمراقبة شوال مساء الأربعاء
مسقارو : أمن الطرق سيكمل دور المؤسسات العسكرية الأخرى
mauuritel65
الأخبار

فى عيد المرأة: السراج تسأل عن المتحقق للمرأة الموريتانية

العيد الدولي للمرأة، مناسبة تتنادي النسوة في موريتانيا للإحتفاء بها، وتكون معارض المنتجات النسوية أبرز مظاهر ذلك الاحتفاء الاحتفالي،..قررنا إذن التوجه الي هناك، لنبحث في سؤال يبدو أنه مازال مطروحا حتي الآن: هل تمت ترقية المرأة الموريتانية فعلا؟؟؟..أم أنها ما زالت تراوح مكانها أو تتأخرعنه ؟؟؟.
 

 منذ إطلاق شعار ترقية المرأة، وإستخدامه كهدف سياسي منذ الثمانينات، ووضعية المرأة الموريتانية قيد الفحص والتأمل من طرف المهتمين بهذا الشأن، فمن قائل بأن السنوات القليلة الماضية حملت انجازات ضخمة للمرأة الموريتانية، حيث أصبحت هذه المرأة تتبوأ مختلف المناصب القيادية بما الوزارة،وأصبحت تحظي بتمثيل مهم في اللوائح الانتخابية يصل الي حدود 20 بالمائة، ويري المدافعون عن هذا الرأي، أن المرأة الموريتانية بذلك تكون قد قطعت أشواطا كبيرة في طريق نيل حقوقها، ويدعمون حججهم بالمقارنات العامة مع الدول الشبيهة بمجتمعاتنا، والتي لاتحصل فيها المرأة كما يقولون علي نفس الحقوق التي تحصل عليها نظيرتها في موريتانيا.

\"\"

ويري آخرون أن ذلك لايعني أبدا ترقية للمرأة وأنه لابد من إتاحة الفرصة الكاملة للمرأة للمشاركة السياسية والاقتصادية دون ضغوط دينية أو إجتماعية، ويطالبون بإجراء المقارنات فقط مع المرأة الغربية، التي يعتبرونها المثال السليم للتحرر والرقي، أما الرأي الأخير فيري أن المرأة الموريتانية في غالبيتها لاتحتاج الي من يعطيها الحرية لأنها لاتفتقدها، فالمجتمع الموريتاني ليس مجتمعا ذكوريا، بحسب تعبير الناشطة في مجال حقوق الانسان فيوليت داغر، التي تري أن المرأة الموريتانية لاتشكو مما تشكو منه بقية النسوة في العالم العربي، لأنها هي المسيطرة علي المنزل، وهي قادرة علي أن تخرج متي شاءت، وتسافر للتجارة، وهي تساهم في قطاع الاعمال والاقتصاد مساهمة مؤثرة،ويضيف أصحاب هذا الطرح أنه علي العكس،يجب الحد من إنطلاق المرأة الموريتانية وترقيها، لأن غالية النسوة أصبحن يستخدمن تلك الحرية ، بطريقة لاتتفق مع الدين الاسلامي، وأصبح ذلك مطية للانحلال الاخلاقي.

حملنا كل تلك الآراء في رحلتنا نحو معرض المنتوجات النسوية، والذي يشكل الحاضنة المظهرية لإحتفاء المرأة بعيدها، كان لدينا سؤال محدد وواحد:هل تعتقد النساء أن مقاربات "ترقية المرأة" قد نجحت؟؟؟ كنا نريد أن نعرف هل تتطابق آراء النسوة مع الاراء التي تقال عنهن؟؟؟.

 

أول مفاجأة لنا أن المعرض يقام هذه السنة علي غير العادة في مركز الترقية النسوية بالعاصمة، بدلا من دار الشباب الجديدة، التي ظلت لسنوات عديدة المكان الرسمي للمعرض،ثم كانت الثانية هي أن المعرض محصور هذه السنة في أهل انواكشوط،وأن أهل الولايات الداخلية لهم معارض جهوية خاصة بهم،..كان دخولنا صاخبا فالمشاركات يوشكن أن يذهبن، لأن المعرض هذه السنة كما يبدو محدد بوقت معلوم ينتهي عند السادسة مساء، طرحنا سؤالنا بمجرد نجاحنا في الدخول، فكانت الاجابات متنوعة، وعكست في غالبيتها نقمة وسخطا كبيرا علي الجهات الرسمية،..قالت إحداهن قالت غاضبة:كل هذا مجرد مسرحية،95 بالمائة من النسوة تفهم ترقية المرأة علي انها إنحلال أخلاقي،..وتشرح السيدة "كرتوم بنت محمد الأمين" من "مجمع التعاونيات الموريتانية للنسيج " رأيها فتقول: ترقية المرأة لايستفيد منها الا الموظفات اللواتي يحظين بالتعيين في المناصب المهمة، كالإدارات والوزارات،أما نحن العاملات في التعاونيات فلا نحصل إلا علي التعب، وسأعطيك مثالا علي تدهور أحوالنا،ففي تعاونياتنا للنسيج، نقوم بإستيراد المواد الأولية من الخارج ،وندفع التعرفة الجمركية الغالية،وبعد أن يتم الانتاج،نلاحظ أن تكلفته مرتفعة، ولذلك يكون زبناؤنا محصورين في:السياح الأجانب الغربيين، والرئاسة،فأما الغربيون فلم يعودوا يأتون نتيجة العمليات الارهابية الاخيرة التي حدثت في البلد،وأما الرئاسة فيشترون بالأجل ولكنهم لايسددون ديونهم.

و تضيف "كرتومة"قائلة:نحن نتكلف كثيرا في المشاركة في هذا المعرض، ثم لانجد مردودية تعوض علينا تكاليف المشاركة،أي أننا لانجد من يشتري من عندنا.

وتشرح السيدة" السالكة بنت بوطرفاي"من " إتحاد الوفاق المكون من 55 تعاونية" ذلك فتقول:منذ 1999 كانت الوزارة تعطي للمشاركات تعويضا عن تكاليف النقل،وتشتري من عندهن منتوجاتهن، ومنذ سنة 2004 بدأت في النقص والتخفيض من تحملها لتلك المسؤوليات التي تساعد النسوة علي المشاركة في المعرض المهم لهن، فقد أصبحت تتعهد تشتري منهن ولكنها لاتعطيهن تكلفة النقل، أما هذه السنة تضيف" السالكة" فقد أصبحنا ننقل منتجاتنا علي حسابنا ثم لانجد أحدا يشتري من عندنا؟؟؟.

وتري إحدى النساء الناشطات في مجال العمل الخيري الإغاثي أن المشاركة في هذا النوع من المعارض لايعتبر دليلا علي رقي المرأة الموريتانية، ولا علي مشاركتها في تنمية البلد،وتري هذه السيدة أن الإنتاج النسوي المعروض لايعبر عن حالة إبداعية عامة لدي النساء الموريتانيات، وأن الأمر يقتصر فقط علي بضع نسوة يبدعن،ليكون دور الغالبية من النساء هو تسويق هذا الإبداع فقط لاغير،وتعتقد هذه السيدة أن ترقية المرأة تكمن أساسا في تعليمها وتكوينها من خلال ورشات فنية علي الخياطة والاعمال المهنية المدرة للدخل، هذا فضلا عن تشجيع دخولها الي العمل الخيري التطوعي الملتزم، وتوسيع مشاركتها فيه.

ويمضي عيد المرأة كما يمضي كل سنة، ويظل المجتمع الموريتاني يبحث عن تلك المرأة"الجديدة" التي خرجت من "رحم عيدها الدولي"،والتي تصفها المقاربات الرسمية لوزارة شؤون المرأة،بأنها تطورت وتحررت وترقت وتبوأت مكانتها الائقة بها في ظل النظام الحاكم وبفضل توجيهاته النيرة، غير أن الجدل الذي مازال يدور بين كل الآراء التي قدمناها في هذا التحقيق وفي ظل المعطيات الميدانية التي كشفناها، يجعل الملف مفتوحا دائما علي السؤال الإشكالي:هل فعلا أصبحت المرأة الموريتانية اليوم،إمرأة جديدة؟؟؟؟.

 

تاريخ الإضافة: 09-03-2010 15:53:10
الرجاء اضافة تعليق
الإسم *
التعليق *
الكود
*
 الصفحة الرئيسية
 أخبار وتحليلات
 آراء
 تقارير
 مقابلات
 مدونات
 دين ودنيا
 فلسطين
 حديث الصورة
 من نحن؟
 اتصل بنا
 دليل المواقع
جميع الحقوق محفوظة السراج © 2008