السراج تنشر خطبة الإمام بداه ولد البوصيري بمناسبة سيول أطار سنة 1984
الدرك في النعمة يطلق النار فوق سيارة والى الولاية
رياح السيول تهب على الشمال..وتخلف خسائر في الطرق والممتلكات
منسقية المعارضة : جنيت قال : لايمكن تجاهل اتفاق دكار
الإعلان عن وفاة أول وال في موريتانيا
النقابة الحرة تدعو إلى التراجع عن تسريح المعلمين
استثمارات شركات الاتصال في موريتانيا تصل 130 مليار أوقية
عزيز مستاء من المواقف الجزائرية من موريتانيا
الخبر الجزائرية : نواكشوط تقبض ثمن صفقة عمر الصحراوي
العلامة الددو يواصل برنامج مفاهيم على قناة فور شباب
آخر التطورات
السراج تنشر خطبة الإمام بداه ولد البوصيري بمناسبة سيول أطار سنة 1984
الدرك في النعمة يطلق النار فوق سيارة والى الولاية
رياح السيول تهب على الشمال..وتخلف خسائر في الطرق والممتلكات
منسقية المعارضة : جنيت قال : لايمكن تجاهل اتفاق دكار
تــقـــاريـــر
المسلسلات التركية تغزو البيوت، و\"مراد \" ماركة مسجلة في الحلويات والألعاب
قليلة ـ إن كانت موجودة ـ هي تلك البيوت الموريتانية التي تخلو هذه الأيام من وجود متابعين لمسلسل " مراد " التركي، هذا المسلسل الذي أصبح أرضية للنقاش الأسري وحديث الناس في الطرقات ووسائل الموصلات العامة ..
أما داخل المنازل فإن الكل يلوذ بالصمت وتتسمر أعين وقلوب كل أفراد الأسرة لمتابعة أحداث المسلسل.
لا فرق بين الفقير والغني ، فالجميع سواسية أمام " مسلسل مراد " ، حيث إن من لم تسعفه ظروفه المادية في توفير جهاز تلفاز لا يجد بدا من طرق باب الجيران لقضاء بعض الوقت أمام الشاشة لمتابعة إحدى حلقات المسلسل.
تهافت المشاهدين الموريتانيين إلى متابعة المسلسلات الأجنبية انعكس سلبا على متابعة برامج التلفزة الوطنية والتي لا ينصرف لمتابعتها سوى شريحة قليلة خلال أوقات بث المسلسل المذكور.
مندوب السراج التقى بعض المشاهدين وتعرف منهم على دوافع متابعتهم للمسلسل التركي وسر الإقبال على الدراما التركية وعاد بالتقرير التالي:
تضحية مضاعفة
بوجه مكفهر وملامح متوترة كانت " فاطمة " جالسة بباب منزلها الواقع بالعمود 13 بمقاطعة عرفات ، فبعد أن تكلفت ما لا تستطيع في سبيل اقتناء جهاز تلفاز لأطفالها الثلاثة الذين تعتبر هي معيلتهم الوحيدة منذ أن طلقت قبل سنوات ، وبعد أن أشفت غليل الأبناء في مشاهدة " مراد " ، وجدت نفسها أمام مشكل مفاجئ وهو تعطل التلفاز . ولكونها لا تعرف الكثير عن مهارات التصليح فقد بحثت عن " محسن " يصلح لها تلفازها دون مقابل ، إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل .
فكان ما خافت أن يكون وهو ذهاب الأبناء إلى منازل الجيران من أجل متابعة المسلسل الذي لا سعادة إلا بمتابعته. تقول " فاطمة " بنبرة حزينة " بذلت كل ما بوسعي من أجل أن لا يلجأ أطفالي إلى الآخر ومن أجل أن لا يشعروا بثغرة غياب الأب ، وقد اشتريت تلفازا لما لا حظت ولعهم بمتابعة مسلسل " مراد " ، لكن للأسف التلفاز أصابه عطب في وقت لا أتوفر فيه على النقود ، الشيئ الذي دفعهم للجوء إلى الجيران " . أما ربة الأسرة " خديجة " فلا تجد بدا من الذهاب صحبة ابنتها الوحيدة التي لا زالت تحبو إلى أحد منازل الجيران من أجل متابعة المسلسل الذي تحرص حتى على متابعة ما يعاد منه بسبب عدم امتلاكها لجهاز تلفاز ورغم أن هذا المسلك كاد ان يوغر صدر زوجها إلا أنها تتمسك بموقفها مرددة :"كل شيئ يهون من أجل متابعة المسلسل "
اهتمام بالشكل والديكور
معظم متابعي " مراد " لا يهمهم ما يعالجه مضمون المسلسل ، لأن الجزء الأكبر منهم غير متعلمين ، فمنهم من سلك طريق المحاكاة " التقليد الأعمى ، رأى الناس تتابعه فأصبح مدمنا عليه ، ومنهم من جذبه مظهر " مراد " فأصبح مخلصا لمتابعته . " محمد " أحد متابعي هذا المسلسل ، رغم أن عمره لا يتجاوز 13 سنة إلا أنه لم يستطع النجاة من طوفان الهوس ب" مراد " الذي جرف أسرته. لا يعرف " محمد " عن المسلسل سوى بعض أسماء الشخصيات وألوان ثيابها ، أوبعض العبارات التي ترسخت في ذهنه نتيجة تعوده على سماعها . وليست والدته " مريم " عن ذلك ببعيد ، فهذه السيدة التي قاربت العقد الرابع ، والتي لم تحظ بأدنى مستوى تعليمي تعتبر أحد ضحايا " مسلسل مراد" ، حيث لم يبق عالقا بذهنها من المسلسل سوى بعض أسماء الأشخاص وملامحها البارزة ، دافع " مريم " الأساسي إلى متابعة " المسلسل " بعد أن أوشك وهن العظم واشتعل الرأس شيبا ، هو –كما تقول -" أن لا أبقى معزولة عن الشغل الشاغل للناس ، رغم أنني لا أفقه كثيرا مما يقولون " .
لا فرق إذن بين المتعلم " المثقف " وغيره أمام مسلسل " مراد " ، حيث إن جزءا كبيرا من الشريحة الأولى سحره هندام الممثلين ، والجزء الآخر جذبه جمال الأسلوب ووقع الكلمات في الآذان ، لكن فكرة المسلسل ورسالته تبقى اللؤلؤة المفقودة.
حلويات مراد
كعادتهم يبحث الأطفال عن آخر صيحات الألعاب والحلويات ، ويشكل الإسم الذي يطلق عليها عامل جذب لهذه الشريحة التي تجد سعادتها في" أكل الحلويات " وممارسة الألعاب من أجل التسلية . هذا الإسم لا يتم اختياره بشكل اعتباطي وإنما ينظر إلى ما يجلب اهتمام الجمهور ، ويطال ذلك الملابس والمأكولات وغيرها ، فبعد أن عرفت ملابس " البداع " و" أمير الشعراء " وحتى " مرادا " حضورا في السوق نتيجة أهميتها لدى الجمهور الموريتاني ، ها هي اليوم حلويات " مراد " تطفو على الساحة لتشهد رواجا كبيرا ليس فقط في صفوف الأطفال وإنما الكبار ممن وقعوا في شباك " مسلسل مراد ". " الشيخ " تاجر بمقاطعة عرفات يرى بأن إطلاق اسم مراد على الحلويات شكل لدكانه رواجا منقطع النظير من طرف " عشاق مسلسل مراد " ، الأمر الذي جعل " الشيخ " أحيانا ينتهز الفرصة لبيع غير حلويات مراد على أساس أنها هي ." الشيخ " رغم أنه لا يسمح بمشاهدة المسلسلات بمنزله ، إلا أنه يرى بأنه كان مناسبة في انتعاش دكانه الذي أصبح يعرف قدوم العديد من الزبناء الأطفال ، الشيء الذي دفعه إلى شراء الكثير من علب حلويات " مراد " تفاديا " لعدم الذهاب إلى السوق كل مرة ومن أجل أن لا يفقد ثقة زبنائه في أن يوفر لهم ما يريدون" . وأمام هذا الاهتمام البالغ لكل الماركات التي تحمل اسم مراد ، يبقى التساؤل مطروحا حول ما إذا كانت ستبقى متصدرة لاهتمام الزبناء ؟ أم أن ما ركة " النغمة الذهبية "التي من المحتمل أن تعرف حضورا في السوق الموريتاني خلال الأشهر المقبلة ستقضي عليها بعد أن فشل برنا مجها في أن يحتل صدارة اهتمام الجمهور الموريتاني على حساب مسلسل مراد؟ حسب البعض.
محفوظ ولد السالك
تاريخ الإضافة: 2010-07-26 13:50:00
القراءة رقم : 442
القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
أخبار وتحليلات
آراء
تقارير
مقابلات
مدونات
دين ودنيا
فلسطين
حديث الصورة
خدمات
من نحن؟
اتصل بنا
دليل المواقع
جميع الحقوق محفوظة السراج © 2008