Page d’accueil
 Actualités et Analyses
 Opinions
 Reportages
 Interviews
 Publications
 sport
 Arts et culture
 Qui sommes nous?
 Contact
 Liens
Reportages

الزواج في عادات السنونكه ...مسؤولية واعتزاز بالتراث

العادات رافد ثقافي ومظهر اجتماعي وعامل وحدة وانسجام وفي بلادنا التي تفخر بتنوعها العرقي والفئوي الضارب في أعماق التاريخ يصبح التمسك بالعادات القديمة في مجتمع المدينة المتغير مهمة شاقة قل من يصدى لها ولعل هذا هو السر في تراجع الفلكور الشعبي وضعف العناية بإحياء الموروث الاجتماعي..

والسنونكه كأحد ابرز مكونات المجتمع الموريتاني والذين كان لهم الفضل في تأسيس مملكة غانا وخبروا التعايش والامتزاج مع باقي سكان ما بات يعرف بموريتانيا نجد أن عادتهم في الزواج تتشابه مع نظيرتها لدى الولف وذلك من قبيل اتشاح العروس بثوب الزفاف وطقوس "حمام الزفة " والتي تقتضي باستحمام العروس فوق "مهراس" خشبي جلبا لليمن والتفاؤل فضلا عن منع خروج العروس من بيت ذويها في أول ايام الزواج اشعارا لها بمسؤولية الزواج واختبارا لمدى وفائها ..كما نجد ظلالا لتأثير الثقافة العربية في إطلاق اسم الوليمة على حفلة الزفاف وبنفس الاسم ..إلى غير ذلك من مظاهر التقارب وتأثيرات الجيرة والتواصل الاجتماعي على أرض هذا الوطن
وحسب ترتيب مراحل الزواج التقليدي لدى السنونكه فإنها تتكون عادة من:
 
 
ما قبل الخطوبة أو MURUNDE
 
 
لا تخلو أي من مراحل الزواج عند السنونكه- بدء من مرحلة الاختيار وحتى الانتقال إلى منزل الزوجية -من حضور عادات ومراسيم خاصة تميز كل مرحلة عن أخرى لذا يطلق على أولى مرحلة في الزواج اسم MURUNDE ,الذي هو أقرب إلى معنى الاختيار أو البحث من خلال أفرد العائلة الذين ينشطون بحثا عن عروس لأحد أبنائهم ومتى ما وقع الاختيار فإن رسائل بهذا الخصوص تبادلها أسرتا العروسين ولمزيد من الاقناع والوجاهة الاجتماعية ترفق هذه الرسائل بمبلغ من المال إظهار للاكرام والاحتفاء ويتولى مهمة التنسيق بين عائلتي العريسين وتوصيل المبلغ المدفوع أشخاص من خارج الأقارب المباشرين للأسرتي العروس والعريس يسمى أحدهم un Niahamala  وهي نفس مهمة الخطابة لتعلن أسرتي العريسين الخبر وتقومان بالاتصال بإمام المسجد أو شيخ المحظرة لعقد النكاح وكتب الكتاب كما يقال وذلك بحضور وكيل الزوج أو من ينوبه وتختم جلسة العقد بالدعاء للعروسين من الإمام أو المأذون وبمجرد الاتفاق والرد الإيجابي تبادر أسرة العريس بإرسال LE TAMMA كنوع من رد الجميل، ولتعزيز الأواصر بين الطرفين وخلال هذه الفترة ترتدي العروس ملابس خاصة تسمى TAMMANDOROKE  والتي يحظر عليها تغييرها أو إعطاؤها أو التخلص منها حتى تبلى وتستهلك..وتحتفظ الفتاة المخطوبة بجزء من هذه الملابس حتى ميلاد أول مولود لها.ولا يكتسي الزواج في هذه المرحلة أي صبغة شرعية بقدر ما هو نوع من المواضعات الاجتماعية والتزام متبادل بين كل من عائلتي الزوجين ..ولا يتكلف العريس أي مصاريف بعد ذلك غير المهر أو إكرامية tamma                                                                                                                                                                                            التي لابد من دفعها قبل ليلة الزفاف الاولى ويسمح للعريس أن يدفعها على أقساط محددة وهو ما ينبغي أن يكون في الأجل المحدد حتى تأخذ فترة الخطوبة شرعيتها ولايجوز حتى لوالدي المخطوبة أن يتساهلوا في هذا الحق أويتنازلوا عنه .
 
tamma  : إذن وهو بادرة من الزوج لرد الجميل والتعاطي الحسن مع موقف من طرف أسرة الفتاة، ولقطع الطريق أمام أي خطاب جديد وبالتالي هناك مرحلتان أساسيتان للزواج التقليدي لدى السنونك:
الاولى : دفع tamma والذي هو رمز لتصميم الفتى على الزواج بمخطوبته والثانية: دفع المهر والذي يكون غداة الاعلان عن الزواج
 
احتفال الزفاف أو LE YAXU
حيث تبدأ المراسيم الاحتفالية المصاحبة لانتقال االعروسة إلى بيت الزوجية وتقضي العادات بأن لا يلتقي العروسان في هذا اليوم بل تودع العروس إحدى غرف منزل عائلتها ويحظر عليها الخروج من الصباح وحتى غروب الشمس،وترمز الغرفة وظلامها إلى الانتقال والعبور إلى عالم المتزوجين وبالتالي فهي معاناة وكفاح يستوجبها بلوغ سن النضج والرشد وتعدي سن المراهقة والطيش، وكأن شمس هذا اليوم تحمل وقت غروبها كل خطايا وآثام العروسين، وكما هو الحال لدى الولوف أو البولار فإن العادات تفرض أن تكون مراسيم "حمام العروس"قبل خروج العروس من منزل أسرتها ويكون هذا الحمام بحضور وصيفات من أخوات الزوج أو عمات العروس حيث تجلس العروس على "مهراس" قديم وذلك تحت وصاية من إحدى نساء فصيلتها..وبالسهر على العروسين طيلة أيام العرس.
وبعد الاستحمام ترتدي العروس ملابس الزفاف والتعاويذ لحمايتها من الحسد والشرور،لتنطلق الزفه نحو منزل الزوجية وعلى طول الطريق يتوقف الموكب الذي يسير ببطء للغناء وكيل المديح للعروس وذويها...وحتى الوصول إلى منزل العريس..وتكون الاقامة في بيت الزوج بالنسبة للمتزوجات حديثات السن، ويشترط دفع إكرامية hutte حتى يصبح عقد الزواج نافذا لدى السوننكى.
وقد يؤخر هذا الحمام إلى ما بعد انقضاء الاسبوع الاول من العرس حيث يحضره أصدقاء العريس.
ولا زالت بعض الأسر تحتفظ بعادة حفظ الشرف بمظاهرها الاحتفالية إذا ظهرت عذرية الزوجة ويتحتم على العريس في هذه الحالة دفع إكراميات آخرى لتوزيعها على المعارف والاقارب.
 
أيام الوليمة..
 
 
ويظهر تأثيرات العادات العربية في إطلاق اسم الوليمة على مأدبة العرس التي تكون بعد الدخول ويذبح ثور بهذه المناسبة يوزع معظمه على أعمام وأخوال العريس ولمدة سبعة أيام يدعى الناس للاحتفاء بهذين العروسين والمباركة لهما .ومن غريب العادات أنه يحظر على العريسين الأكل من لحم الوليمة والاعتقاد بأن أكله يؤدي إلى الاصابة بالأمراضوتعجيل الخلاف بين الزوجين.
وتستمر الافراح كما هو الحال في مجتمع "البيظان " ثمانية أيام تبدأ ليل الخميس أو الجمعة تيامنا بهما، وبعد انقضاء هذه الفترة يسمح للعروس بالعودة إلى منزل أسرتها لتقضي يوما واحدا معهم قبل الانتقال بصفة نهائية إلى منزل الزوج ولا تنتسب المرأة إلى أسرة الزوج ولا تحمل اسمه في مجتمع السنونك بل تظل محتفظة باسمها العائلي. وفي أول أيام العرس                                                                                                                                                                                              
يدعو العريس fedalemu وهم أترابه واصدقاؤه الذين هم في مثل سنه ليقضوا معه اليوم الأول بين اللعب والغناء وأجواء الفرح ،كما يختار من بينهم وصيفه أو housmanta ليكون الذراع القوي والسند طيلة أيام الزواج كما هو الحال بالنسبة للفتاة ويبقى الوصيفان مع العريسين طيلة أسبوع حيث يجتمع أصدقاء العريس من جديد لحضور مراسيم "الحمام الجماعي للعريسين "والذي يكون مناسبة للتأكد من العذرية وإظهار شرف الفتاة وبالتالي إحياء أجواء البهجة والاحتفاء من جديد لاسيما في محيط العائلتين وقد أخذ هذا التقليد في الانقراض حسب بعض الباحثين الاجتماعيين.
وعادة ما يتم تجهيز الزوجين قبل الانتقال إلى منزل الزوج من خلال هدايا وهبات الاقارب وجهازالفتاة الذي تبدأ أسرتها في جمعه منذ دخولها سن المراهقة وهو ما يخفف من الأعباء الملقاة على كاهل الزوجين في حياتهما الجديد.

Date publication : 2010-02-08 16:05:55 Lecture N°: 915
News
La COD réaffirme son attachement au dialogue aprés une rencontre avec un émissaire de l\'ONU
Deux médecins espagnols échappent de justesse aux inondations en Mauritanie
Allocution du président d’Initiative de Résurgence du mouvement Abolitionniste de Mauritanie
Nouakchott complément inondée
Tous les droits sont réservés à Assirage © - 2008